وعليه، فالواجب على الأمة إذا رأت من الحاكم الكفر البواح أن تنابذه بالسيف لا أن ترجع إلى طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تقيم الدولة.
خامسًا: إن هذا القول - وجوب إتباع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم بإقامة الدولة الإسلامية-: قول لا سلف لهم به وهو قول مردود، إذ لو كان الأمر كما يقولون لذكر العلماء ذلك خاصة وأن الأحاديث الصحيحة أرشدت إلى إمكانية ضياع الخلافة ، وعليه يكون قولهم لا أصل له وهو يندرج تحت باب البدع التي حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها.
ومن ذلك: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) . متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: (إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) .
وعليه فلا يلتفت إلى مذهبهم لمخالفته للنصوص الصريحة، وعدم ثبوته في أقوال أهل العلم المعتبرين من أهل السنة والجماعة، والله سبحانه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
تنبيه: اعلم يرحمك الله تعالى: أن العمل لإقامة الدولة الإسلامية واجب على كل مسلم ومسلمة، والأدلة على ذلك كثيرة معلومة، ولا يكون ذلك إلا من خلال التوطئة والعمل الدؤوب بما يتوافق مع النصوص الثابتة من أبرزها ترسيخ العقيدة الحقة في النفوس المسلمة، والبعد عن كل ما يخالف النصوص الشرعية من خلال التربية والتزكية، وليس موضوعنا البحث في كيفية العمل، إنما الرد على السؤال في حكم التزام طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم بإقامته للدولة الإسلامية.
هذا وبالله التوفيق
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
29 ذو القعدة 1424 هـ / القدس
تم تنزيل هذه المادة من
شبكة أهل السنة الإسلامية