فهرس الكتاب

الصفحة 14899 من 27345

وبعد، فإنّ من المفيد ختم الكلام بذكر هاتين الحادثتين: إحداهما حصلت مع السيدة عائشة رضي الله عنها حينما جاءتها مجموعة من النسوة من حِمْص للزيارة وقالت امرأة منهنّ: لي بنات أمشِّطهنّ بهذا الشراب. فقالت عائشة: بأيّ الشراب؟ قالت: الخمر، فقالت لها: أفكنت طيِّبةَ النفس أن تمشطي بدم خنزير؟!

قالت: لا. فقالت لها السيدة عائشة رضي الله عنها: فإنه مثلُه. أخرجها الحاكم في المستدرك 4/289، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبيّ على ذلك.

وأما الثانية فهي ما رواه الإمام ابن جرير الطَّبري في تاريخه 4/204، في حوادث سنة 17 هـ من أن عمر بن الخطاب رضي الله عنها بلغه أن خالد بن الوليد دخل الحمّام فتدلّك بمادّة معجونة بخمر، فكتب إليه: (بلغني أنك تدلّكت بخمر، وإن الله قد حرّم ظاهر الخمر وباطنه كما حرّم ظاهر الإثم وباطنه، وقد حرّم مسّ الخمر إلا أن تُغسل كما حرّم شُرْبَها، فلا تُمِسُّوها أجسادَكم فإنها نَجَس، وإن فعلتُم فلا تعودوا) . انتهى.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت