فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
7-دفع شر البديل عن الحركة الإسلامية إذا هي تركت الساحة لهم، الذين سيسخرون كل إمكانياتهم لمحاربة الحركات الإسلامية.
8-محاسبة الوزراء واستجوابهم، بل وطلب سحب الثقة منهم، لأن كل وزير مسئول أمام المجلس عن عمل وزارته.
بعد هذا العرض التفصيلي لآراء العلماء والحركات الإسلامية في موضوع المشاركة في انتخابات المجالس البرلمانية أو التشريعية، وعرض أدلتهم، نخرج بالنتائج والتوصيات التالية:
1-منذ ظهور هذه المجالس في عالمنا العربي والإسلامي، لم يكن في هذه المسألة سوى رأيين فقهيين فقط، أحدهما يمنع المشاركة ويحرمها، والآخر يجيزها.
2-ليس في المسألة نص قاطع يحسم الموضوع لأي من الفريقين، فالمسألة خاضعة لاجتهاد العلماء، والاختلاف فيها مقبول شرعًا. وإنه يسعنا ما وسع السلف الصالح، اختلفوا فكان خلافهم رفيعًا أديبًا، وكان رائدهم رضوان الله ونصر الإسلام.
3-الراجح في المسألة بعد عرض الأدلة جواز المشاركة، وهذا قول جماهير أهل العلم، وعليه عمل الحركة الإسلامية في العالم الإسلامي، كما في مصر والجزائر والمغرب والسودان والأردن ولبنان والكويت واليمن وباكستان وبنغلاديش وتركيا وغيرها.
4-المشاركة يجب أن تخضع لضوابط المصلحة، وعلى الحركات الإسلامية التي تجيز المشاركة مراجعة هذه المصالح وضوابطها بين فترة وأخرى، لمعرفة ما يترتب على المشاركة من مصالح ومفاسد وتقييمها للموازنة بينها، ومن ثم اتخاذ القرار بالمشاركة أو عدمها بناء على ذلك، بعيدًا عن الأهواء و العصبية.
5-نؤكد على أننا حينما نسعى لتحقيق بعض مصالح الأمة والشعب من خلال المشاركة في الانتخابات، لا يعني أننا نتنازل عن أي من مبادئنا الشرعية، وعلى رأسها: أن الحاكمية لله وحده، وأنه لا شرع فوق شرع الله. ومشاركتنا لا تعني موافقتنا على مواد الدستور والقوانين، بل إننا نرفض كل نص دستوري أو قانوني يخالف شرع الله.
6-ظهر في ثمانينيات القرن العشرين نابتة في الفقه والعمل الإسلامي، قليل عددهم، ضعيف جهدهم، عال صوت جعجعتهم، أطلقوا لفظ الكفر على من أجاز المشاركة في هذه المجالس. ولم يوافقهم أحد من أهل العلم المعتبرين - على اختلافهم مناهجهم في الفقه - على قولهم هذا، بل رأينا أهل العلم يتصدون لهذا القول مبينين ومرشدين.
7-نعجب أن ينبري حزب التحرير اليوم ليعلن حرمة المشاركة في هذه المجالس، رغم أنه شارك فيها في الماضي بترشيح بعض قياداته لها، ففي الأردن رشح الحزب الشيخ عبد القديم زلوم، والشيخ أحمد الداعور، والشيخ عبد العزيز الخياط، والشيخ فارس إدريس، والشيخ يوسف الزغير، والشيخ أسعد بيوض التميمي، السيد محمد موسى عبد الهادي، والسيد غانم عبده. وفي لبنان رشح كلًا من الشيخ عثمان صافي، والسيد يوسف بعدراني، والسيد علي فخر الدين. وفي سوريا رشح السيد عبد الرحمن المالكي.
وكان الحزب كذلك قد أصدر نشرات فقهية بتاريخ: [16/5/1990م] يبين فيها جواز المشاركة في هذه المجالس إذا كان بغرض الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومحاسبة الحكام على أساس الأحكام الشرعية. فلماذا تغير الحكم الشرعي عند الحزب بعد ذلك؟!!!!! فيقول: بعدم جواز تغير الأحكام بتغير الزمان. [ راجع ملف النشرات الفقهية لحزب التحرير/ص:62-63] .
8-نؤكد على ضرورة التزام أدب العلماء في الاختلاف، وندعو لأنفسنا ولإخواننا بالهداية والرشاد والسداد. وإنه من غير المقبول أن يصف أحد الفريقين الآخر بالسفه أو الضلال، أو يتهمه في دينه وعقيدته.
9-ضرورة أخذ العلم عن أهله، وهم من حازوا صفتي التقوى والعلم، والتقوى تعرف بسلوك المرء، والعلم يعرف بشهادة العلماء، فليس كل دَعِيٍّ يُصَدق في نسبه.
10-نوصيكم بتقوى الله العظيم - سبحانه - وطاعته، ونحذركم من مغبة عصيانه ومخالفة أمره، فإن التقوى رأس الأمر، وعليها مدار الفلاح.
والله من وراء القصد