فهرس الكتاب

الصفحة 15022 من 27345

فالتمس رضاه فيما أحل لك ، و إياك و مضلات الهوى ، و موردات الردى في باب الحكم بغير ما أنزل الله ، و غيره من الأبواب التي يستشرف من ولَجَها الشيطان .

و أذكرك بما جاء في السنّة المطهّرة من التحذير و التنفير من ولاية القضاء لمن لا يقدر على إنفاذ حكم الله تعالى فيما شجر فيه الخلاف بين المتخاصمين ، فقد روى الترمذي و أبو داود و ابن ماجه و أحمد و الدارقطني و الحاكم و البيهقي بإسناد حسن عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « مَنْ وَلِىَ الْقَضَاءَ أَوْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ » .

قال صاحب التحفة: ( فقد ذُبح ) بصيغة المجهول ( بغير سكين ) قال ابن الصلاح: المراد ذبح من حيث المعنى لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد وبين عذاب الآخرة إن فسد . وقال الخطابي ومن تبعه إنما عدله عن الذبح بالسكين ليعلم أن المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه وهذا أحد الوجهين . والثاني أن الذبح بالسكين فيه إراحة للمذبوح , وبغير السكين كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر فذكر ليكون أبلغ في التحذير .

هذا و الله الهادي إلى سواء السبيل ، و بالله التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت