فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5-وهنا بيت القصيد كما يقال ، ايتونا يا من تدعون بطلب وقبول الاعتذار من ساب النبي صلى الله عليه وسلم ، دليل من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو قول صاحب أو تابعي أو إمام من أئمة الدين والهدى من السلف أو الخلف على هذا ، ليكون قولكم له قيمة وإلا فأنتم قلتم على الله بلا علم أو كتمتم ما تعلمونه من الحق وكلا الأمرين أحلاهما مر وشر..، وأقول بناء على ما تقدم إن هذه المسالة ليست من مسائل الدنيا أو حقوق المؤمنين والمؤمنات التي يطلب ويقبل فيها الاعتذار بل هو حق يتعلق بأصل الدين -كما تقدم- فليس لأحد أن يتنازل عنه أو يفاوض عليه ، لأنه لا أحد مفوض من النبي صلى الله عليه وسلم ليتنازل عن حقه ، وإنما دور الأمة أن تسعى لأخذ حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن تعدى عليه ولا يملك احد كائنا من كان أن يتنازل عن حقه صلى الله عليه وسلم، ولو سعى المسلمون وضغطوا وحاولوا القصاص من الخنزير الدنماركي الأول لما تجرأ الخنزير الألماني الثاني .
6-من المعلوم لكل ذي بصيرة أن الخير كله في إتباع الشرع وتنفيذ أحكامه وان بدا لضعيف البصيرة أن في هذا شر عليه ، وان الشر كله بترك الشرع والإعراض عنه بدعوى المصالح والمفاسد فيترتب على هذا من الشر إضعاف أضعاف ما قد يظن من تنفيذ حكم الله ،ومن الأمثلة أن قطع يد السارق فيه مضرة على السارق بإبانة عضو من أعضائه ولكن يترتب على ذلك حفظ أموال الناس من السرقة ، وهكذا إقامة الحد على القاتل ، وان كان فيه مفسدة عليه بإزهاق نفسه ولكن فيه مصلحة عظيمة بحفظ نفوس كثيرة وهكذا فرض الجهاد مكروه للنفوس لما فيه من المشقة وقتل بعض المؤمنين ولكن يترتب عليه من الخير ما لا يعلمه إلا الله ولذلك قال تعالى: (( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ) (البقرة: 216) .
وهذا كثير في الشرع ..
7-إن المعلوم من الأدلة الشرعية أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يجب قتله سواء كان مسلما أم كافرا ثبت ذلك في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين والنظر الصحيح كما قرر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول وتنتقض عهود الكفار ويكونوا من المحاربين قال تعالى: (( وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ) ) ( التوبة: 12) .
ومن قال بغير هذا القول بأنه يقبل مجرد الاعتذار فعليه بدليل ينقض الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وإلا فهو متبع غير سبيل المؤمنين قال تعالى: (( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) ) ( النساء: 115) .
وختامًا: أعود إلى أصل الموضوع فأقول يا من تطالبون هذا عابد الصليب وآكل الخنزير بندكت رأس عباد الصلبان تطالبونه بالاعتذار عما فعل من جريمة كما طالبتم الخنزير الدنمركي الأول بالاعتذار هل عندكم من علم فتخرجوه لنا أم تقولون على الله مالا تعلمون؟ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
اللهم سلط على هذا الصليبي أعوانه وكلبا من كلابه ومكن الموحدين منه، اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك ..آمين
[1] رواه مسلم في صحيحه.