فهرس الكتاب

الصفحة 15083 من 27345

ج ـ قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] .

فهو النكاح لمن وجد، أما من لا فعليه بالاستعفاف.

د ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ [[يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء] ] [البخاري 4677] .

فهو الزواج وإلا الاستعفاف بالصوم.

هـ ـ عن سعيد بن أبي وقاص قال: [رد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا] . [البخاري 4658] .

وفيه التنبيه إلى اشتداد الفتن حيث دفعت الصحابة إلى استئذان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاختصاء، وفي المقابل بل ننبه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يرتضِ بالحلول المقترحة من الصحابة، فكأنه ينبه على أن الحل هو ما أشار إليه الله تعالى بقوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ} .

و ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: [قلت: يا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء. فسكت عني. ثم قلت مثل ذلك. فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فسكت. عني ثم قلت. مثل ذلك فقال: يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاقٍ فاختص على ذلك أو ذر] [البخاري 4686]

وفيه توجيه إلى أن الواجب الصبر لا الجزع والسخط المعبر عنه بالاختصاء.

س ـ حديث الشاب الذي استأذن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الزنا فلم يأذن له ولم يوجهه إلى الاستمناء بل إلى الاستعفاف.

9 ـ إذن فهو الزواج أو ملك اليمين أو الاستعفاف، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من بيان كيف يتم تنفيذ الأمر الرباني بالاستعفاف ولتحقيق ذلك لا بد من تفهم ميكانيكية النمو والإثارة والتفاعل الجنسي حتى نحسن التعامل معه، أو الاستعفاف فسنفرد له مقالًا أو أكثر للتفصيل فيه.

10ـ السلوك الجنسي كما قسمه علماء النفس ينقسم إلى نوعين:

أـ الدافع الجنسي: وهو الميل الطبيعي من كل نوع للآخر من الذكر إلى الأنثى والعكس وهذا الشق راسخ داخل الإنسان وفي تكوينه.

ب ـ الرغبة الجنسية: وهي العملية التي يتم فيها الاستثارة الجنسية الفعلية ويشعر بها الشاب في أعضائه.

11ـ هذه الرغبة يمكن للمرء زيادتها أو تقليلها عن طريق التحكم في محفزات ثلاثة هي:

أـ التفكير والتخيل: وفيها يستحضر الفرد صورًا وتخيلات يستخدمها لاستثارة نفسه.

ب ـ الإثارة الحسية: وذلك باستخدام حواسه الواقعية عن طريق البصر بالنظر إلى ما حرم الله تعالى، أو الاستمتاع إلى كلام يتعلق بالإثارة أو شم روائح لها ارتباطات معينة أو اللمس المباشر.

والجدير بالذكر أن الرجل يثار تلقائيًا بسهولة بواسطة هذين الحافزين في المقام الأول والحافز الأخير هو قمة الإثارة بالنسبة له، أما المرأة فتأثرها بالحافز الأخير أشد وهو:

ج ـ الإثارة الموضعية: وتتعلق بالتعامل مع مناطق الإثارة في الجسد والجماع.

12ـ بناءً على ما سبق فإن الشهوة أو ما يعرف بالرغبة يمكن للمرء تقليلها أو زيادتها بالتحكم في هذه المداخل الثلاثة المحفزة لهذه الرغبة، إذن فالشهوة ليست ذلك الوحش الكاسر الذي لا يضمه بناء بل هي جزء من البناء النفسي لطاقة الإنسان الداخلية التي تبني وتعمر، وهي تحتاج منا لتحقيق ذلك إلى فهمها ثم إزالة ما علق بها من تصورات فاسدة وحلول كارثية ثم العودة إلى صورتها النقية الصافية وهي الزواج أو الاستعفاف.

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت