فهرس الكتاب

الصفحة 15085 من 27345

ويرى فلاح أن الاعتذار لا يعيب الرجل إذا كان مخطئًا، واعتذر لزوجته، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة. مؤكدًا على أهمية التركيز على نقطة هامة جدًا وهو المصارحة بين الاثنين بحيث يجلس الزوجان إلى بعضهما ويتحدثان عن كل شيء ممكن أن يسبب خلافًا. وبالتالي يتعرف الاثنان على الأمور التي تغضب الطرف الآخر. وعلى سبيل المثال كما يقول فلاح:"إذا كان الزوج عصبيًا جدا فإن عليه أن يخبر زوجته بذلك، ومن هنا يتم البدء بحل هذه القضية من خلال أمرين:"

الأول: هو أن الزوجة تكون على علم بأن زوجها عصبي المزاج، وبالتالي تهيئ نفسها لمثل هذا الأمر، وتحاول أن تتجنّب ما يسبب ذلك.

أما الأمر الثاني: فهو أن الزوجة تكون قد عرفت السبب الذي يؤدي للخلاف مع زوجها، وبالتالي تكرس طاقتها لنزع هذه الصفة منه كونها صفة سلبية، وهناك أمر آخر يجب مراعاته وهو أن الزوج عليه أن يساعد نفسه على التخلص من هذه العادة السيئة، وهي العصبية، واضعًا نصب عينه هدفًا رئيسًا وهو أنه لا يريد خلافًا مع زوجته"."

وحول الخلافات التي تنشب بين الزوجين على أساس الفارق في المستوى التعليمي يقول فلاح:"الأساس في الأمر المساواة، يعني أن يختار الرجل شريكة حياته، ويحاول جاهدًا أن تكون من مستواه الثقافي، لكن في حال حدوث الزواج ووقوع مشاكل لهذا السبب فإن الحل يكون بالحوار أولًا، وعلى كل منهما أن يتقبل الآخر. وإذا كان الزوج ذا مستوى تعليمي عال، والزوجة تعليمها متدنٍّ فعليه ألاّ يشعرها بهذا الفرق، وألاّ يكثر الحديث حول تعليمه وسنوات دراسته في الجامعات، وكذلك على الزوجة ألاّ تشعر بالغيرة من هذا الأمر، بل تشعر زوجها أنها فخورة بتعليمه، وتبدي دومًا فرحها بذلك أمامه".

ويشدّد فلاح على أهمية عدم تدخل الأهل والأقارب في أي مشكلة تحدث بين الزوجين إلاّ إذا اقتضت الضرورة ذلك، ويقول:"يجب أن يدرك الزوجان أنه لا يوجد هناك من يحل لهما خلافاتهما، وعليهما إنهاء أي مشكلة بنفسيهما".

ويوضح الخبير في شؤون الأسرى أن هناك أهمية بالغة وهي بأن يدرك الزوجان أن لديهما أطفالًا، وأن أي خلاف بينهما سينعكس سلبًا على حياة أطفالهما من عدة نواح، ويضيف:"مثلًا بعض الخلافات الزوجية تسبب حالة من القلق والتوتر الدائم لدى الأطفال. وفي حالات أخرى يصبح هناك مشكلة في النطق والكلام لديهم وبطء في المشي، وما إلى ذلك من مشاكل صحية لا يمكن حصرها، وبالتالي من الأهمية أن يدرك الزوجان مصلحة أطفالهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت