"أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا تريد أن تغير عليكم وراء هذا الوادي أكنتم مصدقي".
قالوا: نعم ما جربنا عليك كذبًا قط.
محمد عليه الصلاة والسلام قبل الدعوة وبعد الدعوة صادق لا يتناقش الناس في صدقه على الإطلاق قال:
"فإني لكم نذير بين يدي عذاب شديد".
فقال له أبو لهب: تبًا لك ألهذا جمعتنا؟
ثم التفت إلى بني هاشم ولاحظوا قولته هذه العصبية قال لهم:
خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم على يده.
ثم التفت إلى محمد صلى الله عليه وسلم وقال له إن أولى من أخذ عليك لأنا.
أراد أبو جهل أن لا تكون دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وسيلة لإثارة القبائل على بني هاشم فعن أي شيء كان يدافع أبو لهب كان يدافع عن العصبية وبقي مستمرًا في هذا الطريق مع أن العصبية أعطت ثمرة أخرى أعطت الوقوف من أبي طالب إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم حتى آخر نفس وفاء لابن أخيه الذي كفله ورباه ولكنها أعطت العكس مشايعة ومظاهرة لقريش في عدائها لمحمد صلى الله عليه وسلم لكن من منطلق عصبي وبأهداف عصبية لكي لا تتشاور قبائل قريش فتدمر بني هاشم.. القبيلة بسبب دعوة محمد صلى الله عليه وسلم.
إذًا لم يعد لدينا في الساحة على الإطلاق ما يمكن أن نأمل منه أن تزدهر الدعوة وأن تنتشر في مكة على الإطلاق يضاف إلى ذلك سبب ما أظنه يخفى على أحد؛ هذا البلد الذي هو مكة موئل البيت الذي بناه إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام وهذا بلد له قداسة وله حرمة لا تنبغي فيه الفتن ولا ينبغي أن يشهر فيه السلاح، والنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعد أن دانت له العرب واستتب له أمر الدعوة تمامًا وقف يعلن أن الله حرم هذا البيت يوم خلق السماوات الأرض وأنه حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا له إن الله أحله لرسوله ساعة من نهار ثم عادت حرمته كما كانت إلى يوم القيامة فعامل ديني يمنع إثارة الفتن هناك.
اذهبوا بأنظاركم إلى ذلك البلد الذي درجت خطا محمد صلى الله عليه وسلم تقصده وتيممه إلى يثرب كانت المدينة قبل سنتين على الأقل تتسامع برسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلها الإسلام بعد وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسوله معلمًا للمسلمين الرجل اللبيب اللبق مصعب بن عمير رحمه الله تعالى ليفقه المسلمين ويعلمهم وذهب الرجل المترف الذي كان أنعم فتى في قريش وأعطر فتى في قريش، الرجل الذي أصبح الإسلام يساوي وجوده ويساوي حياته ماذا كان يلبس؟ ثيابًا مخرقة ممزقة يمشي حافيًا عليه أثر الجهد وأثر المسغبة والتعب يخدم الله ويخدم رسول الله ويخدم هذا الإسلام ذهب ليلقى المشركين في المدينة المنورة ومن الحسن الحظ ...
ملاحظة: إلى هنا وينقطع الصوت القوي، والعقل الكبير.. ولعلّ واحدًا ممن كانوا يحضرون خطب شيخنا العلامة، يرسل إلينا شريطًا كاملًا لنستدرك ما فات