ثالثًا: الطاقة الكهربائية (Electrical Energy) : إن قوى الجاذبية هي أكثر القوى وضوحًا عندنا، فهي تؤثر في الأجسام بشكل ملموس، وهي أكبر من الجاذبية تأثيرًا بمئات المرات. فالقوى الكهربائية هي التي تربط الذرات والجزيئات للمواد ولكن لا يمكن إدراكها بالعين المجردة. فكل ذرة تتكون من أجزاء مشحونة كهربائيًا، فالإلكترونات تدور حول مركز النواة، وعندما تجتمع الذرات لتكوين جزيئات أو مواد صلبة فان توزيع الإلكترونات يتغير. وفي معظم الأحيان يكون التغير كبيرًا جدًا ولهذا فإن الطاقة الكيميائية المنظورة على مستوى الذرات هي شكل من أشكال الطاقة الكهربائية. فعندما يتم حرق الوقود فإن الطاقة الكيميائية التي تحتويها ستتحول إلى طاقة حرارية. ومن البديهي أن الطاقة الكهربائية التي تتحرر نتيجة تبدل مواضع إلكترونات الذرة تتحول إلى طاقة حركية في جزيئات المنتج المحترق. والشكل المألوف من أشكال الطاقة الكهربائية هو القوه الكهربائية التي نستخدمها في حياتنا اليومية.
فالتيار الكهربائي هو عبارة عن تيار منتظم من الإلكترونات في المادة، وفي معظم الأحيان تكون هذه المادة معدنًا (metal) ، والمعادن هي مواد يتم فيها تحرر إلكترون واحد أو اثنين من ذراتها. وبوجود هذه الإلكترونات المتحررة يمكن لهذه المعادن حمل التيار الكهربائي.
وتحتاج عادة محطات توليد الطاقة الكهربائية إلى عمليات متتالية في تحويل الطاقة، فإذا كان الوقود هو الطاقة المستخدمة فإن الخطوة الأولى ستكون حرقه واستخدام الحرارة الناتجة عنه لإنتاج بخار أو غاز ساخن ، وهذا البخار أو الغاز سيقوم بتدوير التوربينات (العنفات) التي بدورها تقوم بتدوير المولدات الكهربائية .
رابعًا: الطاقة النووية (Nuclear Energy) : هذا النوع من الطاقة هو ما يتعلق بمركز النواة الذي يسمى بالطاقة الذرية أو النووية، وتم تطوير هذه التكنولوجيا خلال الحرب العالمية الثانية لأغراض عسكرية، وتستخدم الآن أيضًا لأغراض سلمية مثل توليد الطاقة الكهربائية، وتعمل محطات الطاقة الكهربائية التي تستخدم الوقود النووي بالطريقة نفسها التي تعمل بها محطات الوقود التقليدي مع فرق يتمثل في أنّ أفران حرق الوقود يتم استبدالها بمفاعل نووي لتوليد الحرارة.