نعم أخي الشاب.. انثر العبرات..، واسكب الدمعات، وهات الآهات، والحسرات على ما فات.. فالله يقول: إن الذين قالوا ربا الله ثم استقاموا ويقول: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم .
أخي الشاب: فك أسر نفسك من الهوى.. وأطلق قيدها من رق الشهوة والغفلة..
أخي الشاب: أنت الخصم، وأنت الحكم.. ولن ينفعك مثل نفسك..، وإن لم ترحم نفسك أنت- بترك الذنوب والمعاصي- فكيف تطالب الآخرين أن يرحموك..
أخي الشاب: اخل بنفسك.. اعترف بذنبك.. تب واستغفر.. وردد.. ربي إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، فاغفر لي.. فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. ردد أخي الشاب: كفاني ذنوبا وعصيانا.. فرغ قلبك من الشهوات.. والشبهات.. ابك على خطيئتك.. أبدل الانحراف بالاستقامة، انكسر بين يدي الله.. أظهر الخضوع بين يدي ربك.. استعن بالله.. فوالله ثم والله.. إنك بحاجة إلى ربك.
أخي الشاب: وقتك ثمين.. وأنا أطلت عليك.. فاعذرني.. واعلم أن الكاتب، والقارئ أهل خطأ وزلل..
من ذا الذي ما أساء قط *** ومن الذي له الحسنى فقط
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
وأخيرا: فلا أجد لنفسي بدا من التمثل، بقول الأول:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي الناس وهو سقيم
والله يرعاك، ويتولانا وإياك ويسدد على طريق الخير مسعاك...
تم الكلام وربنا محمود *** وله المكارم والعلا والجود
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.