فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما تفجيرات 11 سبتمبر فقد اتخذتها أمريكا ذريعة لغزو أفغانستان، والعراق، وللاستيلاء على النفط، وقهر المسلمين؛ بادعاء نشر الديموقراطية.. ولقد افتضح أمرهم في أول انتخابات في مصر، وفلسطين، ومن قبل في الجزائر كما أوضحنا..
مثل هذا يحدث تماما مع فكرة مؤتمرات محاربة الفقر؛ فهم يتجنبون الحديث عن السبب الحقيقي، أو المهم للفقر - ألا وهو الفساد بأنواعه - فالفقراء هم الذين يغذون خزينة الدولة بالضرائب، والزكاة، والرسوم، والغرامات المتعسفة والعشوائية، والدعوم المفروضة التي تؤخذ عنوة أو بسيف الحياء؛ كدعم الشريعة، والجهاد، والجريح، والشهيد..
بينما لا يعرف دافعوها أين تصرف هذه الأموال؟!.. والحكومة تضن عليهم حتى بهذه المعلومة؛ لأنها تعلم أنها تصرف في غير ما جمعت له - كالرواتب المُركّبة، والحوافز المصطنعة، والبدلات، والموبايلات، والسفريات، خلا العربات، والمؤتمرات القممية، والإقليمية، والقارية، واليخوت، والفلل، والسمنارات - خصوصا تلك المخصصة لمحاربة الفقر؛ حيث توزع رقاع الدعوة المكتوبة بماء الذهب، وتعقد في أفخم الفنادق والقاعات، حيث يقدم أطيب الطعام والشراب الذي يتبقى منه على الموائد ما يكفي لمدد طويلة لطالبات الداخليات، وملاجئ المشردين، والمساجين المظاليم؛ الذين سرقوا بسبب إفقار الدولة لهم..
هذا غير السرقات، والاختلاسات، والرشاوى، والعمولات، وإعفاءات الجمارك والضرائب، وحتى دين الله تلاعبوا به؛ فديوان الزكاة يفرض عند بدء كل سنة ربطا للزكاة عن تلك السنة؛ بمعنى أنه لا بد من جمع كذا من النقد، وكذا من المحاصيل، وكذا من الحيوان - فما يدريك يا صاحب المربوط أن التجارة ستربح، وأن النبات سيثمر، وأن الحيوان سيتوالد ويتكاثر؟! - لذلك يقوم زبانية الزكاة بجمع المربوط بالتعسف.. وإنما شرع الله الزكاة نسبة من الناتج بعد ثبوته؛ وليس لك افتراضه قبل بدء الحول.. ومثل ذلك في الضريبة، مع أنه ليس في دين الله شيء اسمه الضريبة؛ فقد حكم الله أن الزكاة تكفي لإغناء الفقراء إذا جمعت من المكلفين وصرفت على المستحقين؛ ولكن الحكومة تقول: (إنها لا تكفي) !!.. وليس ذلك إلا لأن الحكومة تعفي منها كثيرا من المكلّفين، وتصرفها لكثير من غير المستحقين!!..
فقط عند الأزمات شرع الله ما يسمى (في المال حق سوى الزكاة) يحدده الإمام على قدر الحاجة، ولمدة محدودة؛ ريثما تزول الحاجة التي أوجبته.
بالله عليكم.. كفوا عن عقد مؤتمرات وسمنارات مكافحة الفقر، وأنفقوا أموالها على الفقراء والمساكين؛ حتى لا تضطروهم للسرقة، والغشّ، والتزوير، وبيع الأعراض..
هذا لحين تحقق إرادة محاربة الفساد؛ فإنها لن تكون إلا بصدق العزم، ووضوح السبيل.