فهرس الكتاب

الصفحة 15412 من 27345

وأضاف قائلا: نحن المسلمين لنا منهجنا المتميز الخاص: الإسلام يربي المسلم على عفة اللسان ونظافته، على الامتناع عن التعبير بالسباب لأي شخص لأي ظاهرة، حتى سب الأشياء، هكذا يقول النبي: لا تسبوا أصحابي، لا تسبن أحدا ولا تحقرنه، لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء، لا تسبوا الموتى فإنهم أفضوا إلى ما قدموا، لا تسبوا الحمى فإنها كفارة الخطايا، لا تسبوا الريح فإنها مأمورة، لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر، لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة.. وأكثر من ذلك فالله تعالى يقول:"وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ"؛ فسب الأصنام يجرئهم على السب بسب مثله فيسبون الله عز وجل.. وأخطر من ذلك الحديث الشريف الذي يقول: لا تسبوا الشيطان وتعوذوا بالله من شره، تعويد المسلم الإيجابية وليس في القرآن: العنوا الشيطان أو سبوه، إنما فيه: استعذ بالله من الشيطان وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين.

وأشار إلى أن خلق المسلم ليس باللعان وأضاف: نحن لا نجرم سب محمد وحده، من سب نبيا من الأنبياء إبراهيم أو يعقوب أو موسى أو عيسى أو أي نبي من أنبياء بني إسرائيل فقد ارتكب جريمة من جرائم الردة إذا كان مسلما خرج من الإسلام نحن أول من يغار على من يسب عيسي عليه السلام أو أمه الصديقة عليها السلام، أما محمد (صلى الله عليه وسلم) فهذا له أمر آخر، فلا يسمح المسلمون بالتطاول عليه بحال من الأحوال لأنه رمز الأمة، من سب محمدا إن كان ذميا انتقض عهده وذمته، وأصبح مستباح الدم، وإن كان مسلما انتقض إسلامه وخرج من الملة وارتكب جريمة كبرى، حتى إن أكثر فقهاء المسلمين يقولون باستتابة المرتد، من ارتد عن الدين يجب أن تطلب توبته، تتاح له الفرصة ليتوب إلا من شتم الرسول، هذا لا تقبل منه توبة، لأنه ارتكب ما لا يُقبل الرجوع عنه، وألفوا في ذلك كتبا منها كتاب ابن تيمية الصارم المسلول على شاتم الرسول شتم الرسول كبرى الجرائم في الإسلام فكيف يسمح بسب الرسول علنا وفي الصحف وبصور غاية في الإفزاع والإيذاء؟ هذا أمر لا يقبل بحال من الأحوال.

تحذيرات مهمة

قال: أحب أن أوجه بعض التحذيرات: الأول إلى حكوماتنا المتخاذلة التي تتحسس موقف أمريكا: هي ترضى عنا إذا غضبنا هذه الغضبة قبل أن ترضى، يسترضون الناس قبل أن يسترضوا الله.. هذه الحكومات المتخاذلة نقول لها: في وقفة شجاعة اثبتي إنك مسلمة تغيرين على هذا الدين، فلا تنفصل عن شعوبها، فالجماهير في طول العالم الإسلامي وعرضه أثبتت موقفها وغضبها.

والتحذير الآخر أوجهه إلى الغربيين: إلى الأمريكان وإلى تبعهم من الأوربيين الذين يزعمون أنهم يقاومون العنف في العالم: أقول لهم: إنكم بسكوتكم على مثل هذه الجرائم التي تهين رسول الإسلام وتستهين بأمته الكبرى: إن هذا هو الذي يولد العنف، وهو الذي ينشئ الإرهاب، يجعل الإرهابيين يقولون إن حكوماتنا لا تفعل شيئا، فيجب أن نأخذ الثأر بأنفسنا، هذا ما يصنع الإرهاب ويولد العنف، لا بد أن تقفوا أيها الناس وقفة فيها إنصاف وشجاعة وقولة حق أمام هذه الإساءات والإهانات وإلا فأنتم قد اخترتم لأنفسكم أنتم تصنعون قاعدة جديدة، قواعد للعنف، حينما تستهينون بأمة الإسلام ومقدسات الإسلام وحرمات المسلمين.

وقال إن التحذير الثالث أوجهه لبعض المسلمين فبعض المسلمين ينتقمون من مثل هذه الأعمال بالذهاب إلى مواطنيهم من النصارى ليحرقوا كنائسهم أو يعتدوا على بعضهم، وهذا خطأ محض.. فهؤلاء الدانماركيون وأمثالهم لا هم نصارى ولا مسيحيون ولا أهل كتاب، معظمهم أناس لا دين لهم، دينهم اتباع الشهوات والفواحش ومنها فاحشة قوم لوط ويرون أن لهم الحرية في كل شيء، فهؤلاء ليسوا نصارى حتى ننتقم من النصارى عندنا، ثم إن النصارى عندنا يستنكفون هذه الأمور ويستنكرونها كما رأينا رامي لكح يستنكر هذا وقال أنا أحترم الأديان وأحترم الإسلام ولا أقبل الإهانة لأي دين فلا يجوز لنا أن نعتدي على مواطنينا ولا شعائرهم أو مقدساتهم فهذا هو العمل الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت