فهرس الكتاب

الصفحة 15439 من 27345

بعدما تبين أن للعلويين والطرقية المنحرفة يد في الحادث، بين الإمام بن باديس موقفه من الحادث، موجها كلمة صريحة للطرقية، يقول:"لا يهمنا اليوم أن نجهز على الجريح المثخن الذي لم يبق منه إلا ذماء، وإنما يهمنا أن نبين موقفنا مع البقية من شيوخنا ونسمعهم صريح كلمتنا. حاربنا الطرقية لما عرفنا فيها - علم الله - من بلاء على الأمة من الداخل ومن الخارج، فعملنا على كشفها وهدمها مهما تحملنا في ذلك من صعاب. وقد بلغنا غايتنا والحمد لله، وقد عزمنا على أن نترك أمرها للأمة، هي التي تتولى القضاء عليها، ثم نمد يدنا لمن كان على بقية من نسبته إليها لنعمل معًا في ميادين الحياة على شريطة واحدة: وهي أن لا يكون آلة مسخرة في يد نواح اعتادت تسخيرهم، فكل طرقي مستقل في نفسه عن التسخير فنحن نمد يدنا له للعمل في الصالح العام، وله عقليته لا يسمع منا فيها كلمة، وكل طرقي - أو غير طرقي - يكون أذنًا سماعة وآلة مسخرة، فلا هوادة بيننا وبينه حتى يتوب إلى الله. قد نبذنا إليكم على سواء.. إن الله لا يحب الخائنين" (15) .

الهوامش:

1-الشهاب، ج11، م14، محرم 1357 - مارس 1938، ص: 204.

2-بسام العسلي: عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية، ط2، دار النفائس، بيروت، لبنان، 1403 هـ/1983 م، ص: 74 - 75 - 76.

3-أنظر محمد الصالح رمضان (وهو من تلاميذ ابن باديس) في مقدمته على الرسالة المحققة"رسالة جواب سؤال عن سوء مقال".

4-انظر الشواهد على ذلك في"صراع بين السنّة والبدعة"لأحمد حماني، ص: 201 - 223.

5-أنظر آثار الإمام ابن باديس، ج5، ط1، من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية، الجزائر 1985 م، ص: 587.

6-أنظر سجل مؤتمر جمعية العلماء، ص 31.

9-محمد الميلي: ابن باديس وعروبة الجزائر، ابن باديس وعروبة الجزائر، ط2، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1973، ص 12.

10-محمد الصالح بن عتيق، أحداث ومواقف في مجال الدعوة الإصلاحية والحركة الوطنية بالجزائر، منشورات دحلب، ص: 60.

11-محمد العيد آل خليفة: ديوان محمد العيد، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ص: 122.

12-محمد الصالح بن عتيق، نفس المرجع، ص: 62-63.

13-محمد الصالح بن عتيق، نفس المرجع، ص: 63.

14-محمد الصالح بن عتيق، نفس المرجع، ص: 64.

15-الشهاب، ج11، م14، محرم 1357 - مارس 1938، ص: 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت