فهرس الكتاب

الصفحة 15454 من 27345

هذه الخماسية ليست نموذجًا للشعر الإلهي الذي غلب على خماسيات الأميري وحسب، بل إن صورها وأخيلتها هي نموذج أيضًا لمعظم شعر الأميري الذي غلبت عليه السبحات الروحية وتجليات الإشراق الرباني، حيث يغدو كيان الشاعر ذرة من ذرات هذا الكون العظيم التي تسبّح بحمد الله تعالى، أو حيث تسبّح كل خلية من خلايا الشاعر وهي مستغرقة في شعاع أو أشعة النور الإلهي:

ألا يا سَنًا فاقَ كُنْهَ السَنا وعَمَّ السَماواتِ عَمَّ الدُّنى

تَخطّى مدانا ومحسوسَنا وزادَ وأعجزَ أفهامَنا

وأمعنَ في لا نهاياتهِ وأشرقَ.. أغدقَ.. فوقَ المُنى

إلى قبسٍ من شُعاعاتهِ شعرتُ بقلبيْ سَما وادّنى

وكنتُ أُصلّي فكانَ التجلّي وما عدتُ أدري أنا..ما أنا..؟!

(صفحات ونفحات: 25)

يبدو أن من الإنصاف أن نخصص دراسة مستقلة لصور التجلّي والإشراق في شعر الأميري، لأنها في تقديرنا أظهر ميزة في شعره، وأهم مسألة في حياة الإنسان.

انتهى

الهوامش:

(19) الفاصلة في القرآن - محمد الحسناوي - المكتب الإسلامي - دار عمار - ط2 ص: 297 - 298.

(20) قضايا الشعر المعاصر - نازك الملائكة - مكتبة النهضة - ط3 - ص: 164.

(21) أفاد من تكرار بدايات الأبيات في (21) إحدى وعشرين خماسية، ومن تكرار الكلمات في (47) سبع وأربعين خماسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت