فهرس الكتاب

الصفحة 15708 من 27345

الواجب الرابع:مراقبة أهل البيت ومحاسبتهم على الأخطاء ، حتى الكبير ممكن أن يسأل ويناقش، حتى الفتاة المتزوجة ، لا تقل: هي في عنق زوجها، وفي ذمته بل يمكن أن يحاسبها أبوها ويسائلها,

ولهذا أمثلة:

1-رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ أَقْبَلْتِ] قَالَتْ: أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ قَالَ فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى] قَالَتْ: لَا وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ] رواه أبوداود والنسائي وأحمد . فالنبي صلى الله عليه وسلم سألها مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ].

2-قصة عائشة رضى الله عنها قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً] قُلْتُ لَا شَيْءَ قَالَ: [لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي] قُلْتُ نَعَمْ فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ] قُلْتُ مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ] رواه النسائي وأحمد. انظر مسائلة الرسول عليه الصلاة والسلام لعائشة: لماذا؟ أين كنت؟ ما الذي دفعك إلى الخروج؟ ثم انظر إنه يؤدبها، يضربها في صدرها ضربة توجعها... والمقصود من هذه القصص: أن الرسول عليه السلام كان يحاسب زوجاته، وبناته والآخرين ويأمر الناس أن يحاسبوا مَن تحت أيديهم ...

إذن أختم هذه المحاضرة بتلخيص لما ذكرته

أولا:البيت مهم، ولو نجحنا في تجنيد الشباب ليكونوا دعاة في البيوت؛ لنجحنا في تجنيد ألوفًا مؤلفة يستطيعون أن يدخلوا إلى أعماق البيوت، ويؤثروا فيها.

ثانيا: وسائل التغيير والإصلاح في المنزل:

أولًا:أن يكون للشاب والفتاة شخصية قوية في البيت من خلال الخدمات والإصلاحات والمشاركات.

ثانيًا: من خلال قنوات التوجيه والتوعية والإرشاد والتعليم .

ثالثًا: من خلال الرقابة الصحيحة على المنزل، وعلى من فيه.

أسال الله عز وجل أن يوفقني وإياكم بأن نكون قائمين على بيوتنا فعلًا كما يجب، مصلحين فيها، محققين للأمانة التي حملنا الله تبارك وتعالى إياها، وأستغفر الله تعالى لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

دعاة في البيوت، للشيخ سلمان بن فهد العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت