فهرس الكتاب

الصفحة 15771 من 27345

وأخيرًا فمع الدعوة للمصارحة لابد من الاعتدال والتوازن فلا يفرط الفرد ويبالغ في النظر إلى أخطائه فيحمل نفسة أخطاء لا يتحملها بحجة المصارحة أو يبالغ فلا ينظر لنفسه إلا من زاوية واحدة وهي زاوية الخطأ وحده فحينئذ يصل إلى نهاية مفادها أنه لا يحمل إلا الأخطاء.

وعلى مستوى الجماعة أيضًا فليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال ونحن حين نطالب نبتعد والنقد الواضح في هذا لا يعني أن كل خطأ نعلمه أن نتحدث في كل مناسبة وكل لقاء فلكل مقام مقال ولا شك في ذلك وحينما ندعو للمصارحة فإن هذا لا يعني أن يغيب عن بالنا أيضًا النهج الشرعي في ذلك أمر معروف للجميع وهذا ليس مكان للتفصيل فيه وأما يتكلم ومتى وأين هذا له حديث آخر، ولكن أقصد أننا حينما نتحدث عن الدعوة للمصارحة سواء على مستوى الفرد أو الجماعة فإننا مع ذلك يجب أن نعلم أنه ينبغي أن يبقي في دائرة التوسط والاعتدال فلا نفرط نحن معشر الأفراد في النظر إلى أخطائنا وعيوبنا فنحمل أنفسنا أخطاء لا نتحمله لأن الخطأ في أن نفرط في الحديث عن أخطاء الصحوة بمناسبة أو غير مناسبة مما يكون مدعة للخلل في المنهج الشرعي ونشوء مفاسد تترتب على ذلك.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت