فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد نقلت"روث بلاو"زوجة أحد كبار الحاخاميين في القدس في كتابها"حراس المدينة"بالفرنسية في الصفحة (61) عن التلمود:"إن الله استحلف الشعب اليهودي قبل أن ينفيهم من الأرض المقدسة ثلاثة أيمان: ألا يعودوا إلى الأرض قبل عودة المسيح سواء أكانت العودة في جماعات أو بالقوة ، ألا يتمردوا على شعوب العالم ، ألا يحاولوا تقصير مدة الشتات 0 وأن الله قد جعل عقوبة من يخالف هذه الأيمان أن يبيح دماءهم كما أباح دماء الغزلان في الغابات … وأن الله سيسحق جميع الأمم التي تساعد اليهود على تمردهم" ( [2] ) وكذلك وزع اليهود الأرثوذكس في مدينة مونسي الأمريكية من ولاية نيويورك وثيقة تقول إن الشعب اليهودي ودولة إسرائيل شيئان مختلفان ومتعارضان لأن الديانة اليهودية والتوراة قد حرمت على الشعب اليهودي أن يكون لهم دولة قبل عودة المسيح 0
نريد أن نخلص من ذلك إلى أن دولة اليهود في أرض فلسطين المغتصبة لم تقم على أساس من التوراة أو الإنجيل ، وأن كل الادعاءات محرفة أو باطلة ، وأنها قامت على أساس المصالح العدوانية لدول عدوانية التقت مصالحها مع الحركة الصهيونية كما ذكرنا قبل قليل 0
لليهود ادعاء باطل زخرفته الدعاية ، وللمسلمين حق ثابت في فلسطين . إن فلسطين حق الأمة المسلمة على مدار التاريخ ، دخلها الأنبياء المسلمون باسم الإسلام ، ومن الأنبياء من ولد فيها وبُعِثَ باسم الإسلام 0 ولقد أُسري بخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم إليها باسم الإسلام ، وعُرج به منها باسم الإسلام ، وأمَّ الأنبياء كلهم في المسجد الأقصى ليبرز أن الدين عند الله واحد هو الإسلام ، وأن فلسطين لا تتنسب لدم أو عرق ، وإنما تنتسب لدين ورسالة هي دين الإسلام ورسالته . وإن اعتقاد بعض اليهود ، كما ذ كرنا قبل قليل ، أنه لا يجوز أن تقوم لليهود دولة حتى يأتي المسيح ، هو اعتقاد مضطرب
إن الاعتقاد بعودة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حق ، ولكنه سيعود ليكسر الصليب وليُكِّذب اليهود والنصارى بما أدخلوه من تحريف ، وليقيم دولة الإسلام ، يحكم بالإسلام ، بدين الله الواحد الذي جاء به جميع المرسلين الذين ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الذي جاء كتابه القرآن الكريم مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه 0
سينزل عيسى عليه السلام فيقتل الدجال ويحكم بالإسلام 0 وما دعوى تلك الفئة اليهودية إلا تحريفًا لجزء من هذه القضية ، فإذا أخذ الله على اليهود عهدًا ألا يقيموا دولة لهم في فلسطين ، فذلك مقبول بميزان منهاج الله ألا يكون لليهود دولة في فلسطين لا قبل نزول عيسى عليه السلام ولا بعده 0
فإذا قامت لليهود دولة اليوم ، فذلك ابتلاء من الله لليهود لتقوم الحجة عليهم بمعصية الله وبالعدوان والافتراء والظلم ، وهو ابتلاء من الله ليقيم الحجة على المسلمين الذين غفلوا وغفوا عن واجباتهم الشرعية في حمل رسالة الإسلام في الأرض كلها ، وفي حماية ديار المسلمين جميعها وفيها فلسطين ، وفي حماية الأمة المسلمة الواحدة لتظل قائمة صفًا كالبنيان المرصوص 0 أنه ابتلاء من الله شديد ، فعسى أن يتقبل الله منا كلمة النصح هذه ، ننصح بها أنفسنا والمسلمين جميعًا 0
إن اغتصاب فلسطين هو من أخطر آثار العلمانية واضطراب حقوق الإنسان الوضعية حيث تعددت بهذه وتلك المكاييل والموازين ، وغلبت المصالح العدوانية على الحق والمنطق والعقل ، وأفلت الزمام ، وضاعت حقوق الإنسان وحقوق الشعوب ، في لحظة غفا فيها المسلمون غفوة شديدة ، أو خُدِّروا تخديرًا شديدًا ، أو شُلَّتْ قواهم حتى هانوا 0
( [1] ) يقرأ كتاب:"الجذور Roots"لمؤلفه"Alex Haley"الزنجي الأمريكي الذي يشرح من خلاله القصة وهول الجريمة 0
( [2] ) د0 معروف الدواليبي ـ مقالته في الشرق الأوسط العدد 6599 ـ الأحد 12 شعبان 1417هـ ، 22/12/1996م السنة 19 ـ ص: 6 الكتاب بالفرنسية Las Gardiens de la cite نشرته دار النشر الفرنسية في باريس"Flammarion"سنة 1978م 0