فالتعاونية للتأمين طبقت هذا المبدأ، ولهذا عقدت عدة عقود إعادة التأمين مع شركة ألمانية، وإليك قيمة هذه العقود:
قيمة عقود إعادة التأمين خلال الأعوام السابقة:
العام ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001 ... 2002 ... 2003
المبلغ [آلاف الريالات] ... 487.352 ... 424.671 ... 498.845 ... 735.523 ... 663.152 ... 716.584
فلو كان ما تمارسه الشركة تأمينًا تعاونيًا لما التزمت بالتعويض،لأنه لو قدر وان زادت التعويضات عن قيمة الصندوق فإن لها أن تطالب المشتركين بالتبرع، أو أنها تدفع نسبة من التعويض.
(هـ) أجمع الفقهاء المعاصرون، سواء منهم من أجاز التأمين التجاري أو منعه، على وجوب اجتناب المحرمات في معاملاتها مطلقًا .
ولكن نجد القائمين على هذه الشركة - عفا الله عنهم - قد استثمروا أموال الصندوق بالسندات المحرمة قطعًا، وإليك بيان المبالغ المقتطعة من الصندوق للاستثمار في السندات ونسبته لموجودات الصندوق.
قيمة استثمار الشركة لأموال المستأمنين بالسندات، ونسبته لموجودات الصندوق:
العام ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001 ... 2002 ... 2003
المبلغ [آلاف الريالات] ... 336.110
وهناك استثمارات أخرى بالأوراق المالية لم تفصح الشركة عن نوعيتها، فلم يتعرض الباحث لها ولم يستفصل عنها.
5.بماذا يستثمر المساهمون أموالهم؟.
ذكرنا فيما سبق أن الشركة جعلت حسابين منفصلين:
حساب لحملة الوثائق، وحساب لأموال المساهمين الذين ذكرناهم في النقطة الأولى، علمًا أن الشركة عندما أسست كان المبلغ المدفوع (250.000) ألف ريال . ومن ثم استثمر هذا المال في استثمارات متنوعة، وإليك حصيلة هذه الاستثمارات وما آلت إليه:
موجودات صندوق المساهمين خلال السنوات السابقة:
العام ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001 ... 2002 ... 2003
المبلغ [آلاف الريالات] ... 406.436 ... 387.879 ... 385.711 ... 353.755 ... 354.619 ... 428.686
وقد تنوعت استثمارات المساهمين لأموالهم، ولكن سوف أذكر أهم استثمارين يؤثران في حكم الاكتتاب بهذه الشركة:
الاستثمار الأول: الاستثمار بسندات ربوية.
العام ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001 ... 2002 ... 2003
المبلغ [آلاف الريالات] ... لا يوجد ... لا يوجد ... 121.595
ومن المعلوم أن الفقهاء المعاصرين اتفقوا على أنه إذا نصت الشركة في نشرة الاكتتاب أنها سوف تقترض أو تقرض بالربا فلا يجوز الاكتتاب فيها ، وعليه فهذه الشركة قد أعلنت هذا صراحة لجميع الناس، ومارست هذا الفعل المحرم عمليًا، فمن يقدم على الاكتتاب فقد وافقهم وأقرهم على هذا الفعل المحرم، ويعتبر شريكًا معهم على هذا الفعل المحرم.
علمًا أن الشركة لها استثمارات في أوراق مالية لكنها لم تفصح عن نوعيتها وطبيعتها.
الاستثمار الثاني: الاستثمار في شركات تأمين تجارية:
وقد أعلنت الشركة في قوائمها أنها تملك ما نسبته 50% من شركة تأمين زميلة، وقد استفسر الباحث عن اسم هذه الشركة، وهي: الشركة المتحدة للتأمين، ومقرها في البحرين، وتمارس التأمين التجاري، وقيمة هذه الاستثمار (24.097) ألف ريال، ويمثل نسبة 5.86 % من موجودات الشركة.
6.حكم الاكتتاب بشركة التعاونية للتأمين.
مما سبق بيانه الذي يظهر للباحث أنه لا يجوز الاكتتاب بهذه الشركة للأسباب الآتية:
أولًا: أن التأمين الذي تمارسه الشركة لا يختلف كثيرًا عن التأمين التجاري. وبالرغم من محاولة الشركة لفصل حسابات المستأمنين عن حملة الأسهم إلا أن عنصر الالتزام بالتعويض مطلقًا يناقض هذا الفصل، ويجعل الشركة تتصرف كما لو كان الحسابان حسابًا واحدًا.
ثانيًا: أن الشركة تستثمر مبلغًا لا يستهان به في السندات الربوية، وقد أصدر مجمعان فقهيان قرارين يقضيان بتحريم هذا النوع من المساهمات، وهما المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي.
ثالثًا: أن الشركة تستثمر جزءا من أموالها بشركات تأمين تجارية محرمة.
رابعًا: أن الشركة لا تعلن التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية، ولا تلتزم الرقابة الشرعية على جميع نشاطاتها المالية.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) صحيفة الاقتصادية، الاثنين 25 رمضان 142هـ، عدد 4064.
(2) الغرر وأثره في العقود ص 638، للدكتور الضرير، الطبعة الثانية. من ضمن مطبوعات مجموعة دلة البركة.
(3) فتاوى في التأمين ص 88، من مطبوعات دلة البركة.
(4) ص 282-283.
(5) دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، د محمد مصطفى الشنقيطي 2/475.
(6) قرارات الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية 3/357.
(7) فتاوى التأمين ص45.