فهرس الكتاب

الصفحة 16132 من 27345

إن عالمنا اليوم أصبح قرية صغيرة بثورة الاتصال والمعلومات لكنه في الوقت ذاته أصبح غابة كبيرة بطغيان المادة وثورة النزوات. إحتكم الناس فيه إلى قانون الغاب وارتدوا إلى وحوش كاسرة أبعد ما تكون عن صورة الإنسان الكامل. وإن الإنسانية اليوم لتتلفت ذات اليمين وذات الشمال تطلب مخلصًا يخلصها من هذا الشقاء التي هي فيه.ولن يكون خلاصها إلا بمنهج يوائم بين الروح والمادة ويوافق بين الحرية والمسئولية ويراعي الفرد والجماعة.منهج يؤمن بالدين ليرفع به الدنيا ولا وجود لمنهج كهذا إلا في الإسلام

(( لذلك كله نقول إن طريقنا في البناء الحضاري لن يكون طريق الغرب بأية حال، لأن الغرب تجربة وظاهرة خاصة لا تغري إلا بالبحث عن طريق خاص لا يستنقذ امة الإسلام وحدها وإنما كل اليتامى والثكالى من بني الإنسان الذين خلفتهم الحضارة الغربية من ورائها من جراء إجرامها المتصاعد وظلمها المتفاقم وطغيانها العامد للإلغاء والاستئصال لكل من لم يستجب لملاءتها ) ) (1)

إن الإسلام هو المنهج الإنساني العالمي الكامل، وأكرم بدين ويجعل غرس الفسيلة قربة، والتبسم في وجوه الآخرين صدقة، و إماطة الأذى عن طريق شعبة من شعب الإيمان.

(1) ما بين القوسين مقتبس من مقال لإستادنا / محمد عبد الله الغبشاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت