فهرس الكتاب

الصفحة 16194 من 27345

رأتك عجوزهم تبر أباك وأمك فأنت تنفق من مكافأتك المحدودة جزءًا مقدرًا في الاتصال بهم والاطمئنان على أحوالهم وطلب رضاهم، فإذا جاءتك مهاتفة من أحدهما أو كلاهما فإذا بها تراك تطير فرحًا، فتنكس رأسها المسكينة المحرومة وتدمع عينها التي ما اكتحلت برؤية بنيها منذ نمو قوادمهم واشتداد أجنحتهم، فلا تدري إلى أي أصقاع الأرض طاروا، وفي أي فجاجاها حطوا، وهم كذلك في شأنها!

أخي المبتعث الكريم..

الحديث معك ذو شجون، ولا أود الإطالة مخافة السآمة، وأنت اللبيب الذي يفهم بالإشارة، والحر الذي تكفيه العبارة.

ولكني أذكرك بأن ههنا أناسًا ينتظرونك ولست أعني العائلة الكريمة ولا الجماعة أو الربع، بل تنتظرك أمة مكلومة فلا تخيب رجاءها ولا تعد إليها خالٍ وفاضك من آمالها.

هذا والله أسأل لك التوفيق والتسديد، والثبات والعصمة، وأن يوفقك للصبحة الصالحة، التي تعينك على أمر دنياك ودينك، وأن يردك إلينا بالسلامة قافلًا كما صحبك بها مرتحلًا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبكم

ناصر بن سليمان العمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت