وبالنظافة الموضعية، كغسل اليدين؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم"إذا أراد أن يأكل غَسَل يديه"، ونظافة الفم والأنف والأذنين والعينين والرأس واليدين والقدمين، وقد ورد في ذلك من فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آثار كثيرة مباركة، ومثل ذلك قوله (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد الله بن بشر المازني:"قُصُّوا أظافيركم، وادفنوا قُلاماتكم، ونَقُّوا براجمكم…"، وكالتنظيف من البول والغائط لقوله (صلى الله عليه وسلم) :"إذا تَغَوَّط أحدكم فليمسح ثلاث مرات"رواه ابن حزم
3 -العناية بصحة الفم: بالسواك لقوله عليه السلام:"السِّواك مَطْهَرة للفم مَرْضَاة للرَّب"رواه ابن ماجه، وبالمحافظة على تنظيف اللِّثة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه الحكيم الترمذي عن عبد الله بن بشر:"نظفوا لِثاتكم من الطعام، وتسنَّنوا، ولا تدخلوا عليها قحرًا (قَلْحًا) بَخَرًا".
4 -تقوية الجسم: ولا سيما بالرياضات المناسبة للجسم ككل، ولكل عضو من الأعضاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف". ويندرج ذلك تحت قوله عليه الصلاة والسلام:"احْرِصْ على ما يَنْفَعُك"رواه مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة.
5 -عدم إرهاق البدن وإعطاء كل عضو فيه حقه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا"رواه البخاري، وقوله:"إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا"، وقوله:"إِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْك حقًّا"رواهما مسلم.
6 -اتخاذ جميع أسباب الوقاية من الأمراض: بحسب وصية أهل الذكر من الأطباء؛ لأن التوقي يؤدي إلى الوقاية، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ومن يَتَوَقَّ الشر يُوقَه"أخرجه الخطيب في تاريخه عن أبي هريرة (رضي الله عنه) ويدخل في ذلك التطعيم لاتقاء الأمراض المعدية، والابتعاد عن كل مصدر من مصادر العدوى لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يوردن ممرض على مصح"رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد.
7 -اتباع السلوك الجنسي السليم: وذلك أولًا: بالزواج؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمُ البَاَءةَ فَلْيَتَزَوَّج"متفق عليه، وقوله في الحديث الذي رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه:"وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني"، وثانيًا: بحصر نشاطه الجنسي بالزواج، لقول الله عز وجل:"والَّذِيْنَ هُمْ لِفُرُوْجِهِمْ حَافِظُوْنَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُوْن" (المؤمنون: 5 -7) ، وثالثًا: بممارسة نشاطه الجنسي كاملًا في الزواج، لقوله عليه الصلاة والسلام:"وفي بُضْعِ أَحَدِكُم صَدَقَة"رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، ورابعًا: بالابتعاد عن كل فاحشة، لقوله تعالى:"وَلا تَقْرَبُوْا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيْلًا" ( الإسراء: 32) وقوله:"وَلا تَقْرَبُوْا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن" (الأنعام: 151) .
8 -اتباع السلوك النفسي السليم: وذلك باتباع السلوك الإسلامي في الأسرة والمجتمع، الذي يغني عن التشاجر والتشاحن؛ مصداقًا لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا"، متفق عليه عن أنس رضي الله عنه، وبالرضاء بقضاء الله وعدم الغم والكمد عند الكُرَب؛ لقوله تعالى:"مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيْبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِيْ أَنْفُسِكُمْ إِلا فِيْ كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيْرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُم" (الحديد: 22 - 23) ، وقول النبي عليه الصلاة والسلام:"واعْلَمْ أَنَّ ما أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيْبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"رواه غير الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه، وبالصبر لقول الله جل شأنه:"…وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُوْر"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الصَّبْرُ ضِيَاء"رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري، وبالاستعانة بذكر الله لقوله سبحانه:"أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْب" (الرعد: 28) ، وبعدم الغضب لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تَغْضَبْ"رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.