فهرس الكتاب

الصفحة 16378 من 27345

قال الحافظ العراقي ( [66] ) بعد عزوه القصة لابن حبان وإيراده كلامه:"...وهكذا رواه زياد بن عبد الله البَكَّائي، عن ابن إسحاق، فصرح بالتحديث إلا أنه شك في اتصاله كما أنا به عاليًا محمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، أنبا محمد بن ربيعة، أنا عبد القوي بن عبد العزيز بن الحباب، أنبا عبد الله ابن رِفاعة، أنا علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس، ثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، ثنا عبد الرحيم اليرقي، ثنا عبد الملك بن هشام، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجُمَحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أو عمن حدثه عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته تحدث أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابنٍ لها صغير ترضعه... فذكر نحوه مع اختلاف ألفاظ، وزاد:"فلم يزل يتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه، وكان يشِب شبابًا لا يَشبُّه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا...

كذا قال"سنتيه" ( [67] ) وهو الصواب، وقول ابن حبان في روايته"سنة"غلط من بعض الرواة"، انتهى كلام الحافظ العراقي بحروفه."

وروى مسلم وغيره ( [68] ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظُّ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئَره - فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون".

قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.

قال الحافظ البيهقي بعد عزوة لمسلم:"وهو يوافق ما هو المعروف عند أهل المغازي".

وروى مسلم ( [69] ) أيضًا عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أُتيت وأنا في أهلي، فانطُلق بي إلى زمزم، فشُرح صدري ثم غُسل بماء زمزم، ثم أُتيت بطَست من ذهب ممتلئة إيمانًا وحكمة فحُشي بها صدري - قال أنس:ورسول الله يرينا أثره - فعَرج بي الملك إلى السماء الدنيا، فاستفتح الملك..."وذكر حديث المعراج.

قال الحافظ البيهقي ( [70] ) عقبه:"ويحتمل أن ذلك كان مرتين، مرةً حين كان عند مرضعته حليمة، ومرة حين كان بمكة بعدما بعث ليلة المعراج".ا.هـ.

ويؤيد هذا الكلام ما ذكره ابن حبان ( [71] ) قال:"شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وهو صبي يلعب مع الصبيان وأُخرج منه العلقة، ولما أراد الله جل وعلا الإسراء به أمر جبريل بشق صدره ثانيًا وأخرج قلبه فغسله ثم أعاده مكانه، مرتين في موضعين وهما غير متضادين".ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت