فهرس الكتاب

الصفحة 16461 من 27345

فهي تعلم أن لكل خلقة مميزة وقسما مقسوما من الرسالة في الحياة ، وأنهما شركاء وليسا أعداء ، وأن دعوة التساوي بينهما خلط للأوراق

إذا كان ترك الدين يعنى تقدمًا فيا نفس موتى قبل أن تتقدمي

* أين التي لم يجعلها التعليم والاحتكاك متكبرة أو مغرورة أو عالية الصوت أو صعبة الإنقياد ..

فهي هينة لينة سهلة قريبة دينة ، تطيع بعلها بلا جدال ، ما لم يكن في غير حلال .

وإن رأت رأيا واتسع المقام للتوضيح فلا حرج إن طلبت التوضيح ، لكنها - أبدا - لا تشغب ولا تقول في كلامها ما يحكى مما يستحى ذكره ..

{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ } الحج24

* أين التى ترضى بالدين من بعلها ، وتعلم أن حبه لها بعد ذلك والمودة بينهما والتفاهم والتلاقى العقلى والروحى هى أثمن ما في الوجود بعد الدين ...

سُئل سعيد بن المسيب رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم:

(( خير النساء أيسرهن مهورا ) )

فقيل له: كيف تكون حسناء ورخيصة المهر ؟ فقال: يا هذا ، انظر كيف قلت أهم يساومون في بهيمة لا تعقل أم هي بضاعة طمع صاحبها يغلب على مطامع الناس !

ثم قرأ:

( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها )

... إنها صلة إنسانية ، وليس متاعا يطلب مبتاعا ....

ويبقى الود هو العنوان ....

وضمير الزوج يترنم عن الحبيبة القريبة

رأيتُ بها بدرًا على الأرضِ ماشيا

ولم أر بدرًا قط يمشي على الأرضِ

* أين التى تعلم أن الإسلام ليس بالوراثة بل يكتسب بالاستقامة على أمر الله تعالى وتطبق ذلك على نفسها قبل الآخرين.

فهي تعرض عن الباطل لأنها تعلم أن الجنة غالية !

تركت نحوهم والله يعصمني

من التّقحّم في تلك الجراثيم

* أين التى تعرف الفكر الإسلامى الصحيح وتعرف المعوج وتعرف المضاد للإسلام ، وتستوعب ثقافة الآخر لترد عليه ( بمنطق الحق لا بمنطقه ، لكن عن وعى بما يفهمه وما يهدمه ) .

فهي تدرك مقولة شيخ الإسلام في تفسيره لسورة النور

العلم ما قام عليه الدليل ، والنافع ما جاء به الرسول !

صلى الله عليه وسلم

* أين التى تطمح لدور مع كل من تطالها عيناها أو قلمها ، ولا يسكتها إن سكتت إلا أمر الله تعالى بحسب الحال والمقام .. فهى نشطة .. لكنها تكف يديها إن كان الأمر يرجى له ذلك ..

فتبحث عن أقارب زوجها ومعارفه لتكون لهم كما كانت الصالحات من نساء سلفنا لأهليهن علما وبرا ورحمة ومعونة وإفادة وجلب منفعة أو دفع مضرة ..

فكل الوقت والجهد والحب والألم للإسلام بحسب الحال ..

فهي تقبل أن تهدى ما عليها وما لها لغيرها ، وإن جلست حتى بلا أقراص الشعير ولا أثاث ، كما فعلت الزهراء صلوات الله عليها ..

فاطم الزهراء أمي ، وأبي ***

قاصم الكفر ببدر وحنين

* أين التى في كل يوم ترقى بنفسها درجة ، فتطلب المزيد من العلم والخير .. من الحفظ والفهم والبذل ..

* أين التي تبكي مع القرءان ودرر السنة ، وتلين مع ذكر الله تعالى وتحلق مع سير السلف ، فالتبتل والإخبات والتضرع أركان شغلها

{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } الأحزاب35

فحالها:

ما لي سوى قَرعي لبابك حيلة

فَلئن رددت فأي باب أقرع ؟

فهي لا تعانى كما يعانى البعض من جهل شديد بعد سنوات في الإسلام ....

ليس فقط جهلا بالشريعة بل بالغاية والطريق العملى !

فالجهل بالمطلوب وجدولته خلل ...

وتوفر البيئة المناسبة للعلم مع عدم استغلاها خيبة عظيمة

ويجب على العاقل تقدير النعمة قبل أن تزول !

فلربما فقد الصحة التي تعينه على القراءة ولربما فقد الفراغ أو فقد المكتبة القيمة أو المعلم الناصح الشفوق !

وهى لا تركن لدمعة الليل فقط أوتغتر بحالها ، بل تعلم أنه يجب تفقد القلب واختباره ومعالجته والبحث عن سبل تصفيته .

* أين التى تقدر حياة المسلم العامل لدينه وما تمر به زوجته كثيرة الأضياف .. المضحية بنصيبها منه في أوقات كثيرة .. فلا تطالبه عنتا بالعدل في مقام يقتضى الفضل (وأحضرت الأنفس الشح) وتعلم أنه إن تحرك أو سكن أو غاب أو حضر فلله ورسوله.. فلتكن القائلة (إذن لا يضيعنا )

وهي تعينه على الوفاء بالتزاماته وتقلل الضغوط من حوله قدر الإمكان ، بل وتمتص المشكلات البسيطة ( مع الجيران أو في الحياة اليومية ) وتبعدها عنه ولا تستهلك وقته وجهده قدر الإمكان ، بل هي جزء من عمله ، تراها شريكة ومديرة أعمال وموظفة ومساعدة له في الكبير والصغير ...من حمل الأعباء الثقال إلى نسخ الأوراق وتنظيم الأبحاث والمؤشرات ..

فتحيى بذلك ذكرى العبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت