فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: القدرة على فهم دليل التكليف، وهذه القدرة تتحقق بالعقل، ولكن لما كان العقل أمرًا خفيًا لا يدرك بالحس الظاهر ربط الشارع التكليف بأمر ظاهر يدرك بالحس هو مظنة العقل وهو البلوغ، وعلى هذا فلا يكلف الصبي ولا المجنون، وإيجاب الزكاة والنفقة والضمان عليها، ليس تكليفًا لهما، وإنما هو تكليف للولى عليهما بأداء الحق المالي المستحق في مالهما.
الثاني: أن يكون المكلف أهلًا لما كلف به.
الأهلية في اصطلاح الأصوليين قسمان: أهلية وجوب، وأهلية أداء
(1) أهلية الوجوب: هي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات، أو بعبارة أخرى، أهلية الإنسان لأن يطالب ويُطلب، سواء كان بنفسه أم بواسطة من له الولاية عليه.
ومناط هذه الأهلية الحياة فتثبت لكل إنسان حي منذ ولادته إلى موته سواء أكان صغيرًا، أم كبيرًا، عاقلًا أم مجنونًا، وهذه هي أهلية الوجوب الكاملة، وقد نكون أهلية الوجوب ناقصة، وذلك في حالة الجنين في بطن أمه فانه تثبت له بعض الحقوق كالميراث، ولكنه لا تثبت عليه حقوق.
وأهلية الوجوب هذه أثر من آثار الذمة لا توجد إلا حيث توجد الذمة، لأن الذمة هي وصف شرعي اعتباري يصير به الإنسان أهلًا للوجوب له وللوجوب عليه.
(2) أهلية الأداء: هي صلاحية المكلف لأن تعتبر شرعا أقواله وأفعاله بحيث إذا صدر منه عقد أو تصرف كان معتبرًا شرعًا وترتبت عليه أحكامه، ومناط أهلية الأداء ثبوت العقل والتمييز، فغير المميز وهو الطفل والمجنون، يكون معدوم الأهلية، والمميز الذي لم يبلغ الحلم يكون ناقص الأهلية، ومن بلغ الحلم عاقلًا يكون كامل الأهلية (3)
واضح من هذا البيان أن مباحث الحكم التكليفي كلها تتعلق بالإنسان وأن أهلية الأداء لا يمكن أن تتحقق في غير الإنسان، ولو كانت ناقصة، وعلى هذا فإنها تكون معدومة بالنسبة للشخص الاعتباري- شركات المساهمة- وهذا لا نزاع فيه.
أما أهلية الوجوب التي تعتمد على وجود الذمة فقد اختلف الفقهاء في ثبوتها لغير الإنسان: فبعضهم لا يثبتها لغير الإنسان، فالحيوان وما لا حياة له ليس أهلًا لأن يملك، ولاذمة له عندهم، وأثبتها بعضهم لغير الإنسان واستدلوا لرأيهم بالأحكام الثابتة للوقف والمسجد وبيت المال التي تقتضي أن لهذه الجهات حقوقًا قبل غيرها، وعليها واجبات مالية يقوم بها من يتولى أمرها. من ذلك أنه يجوز لناظر الوقف أن يستدين على الوقف، وأن يستأجر له من يقوم بعمارته، فيكون ما يستدينه وما يستحقه الأجير دينًا على الوقف، يطالب به الوقف من غلته، وإذا أجرت أعيان الوقف كانت الأجرة دينًا للوقف في ذمة المستأجر، ومن ذلك وجوب النفقة على بيت المال للفقير الذي ليس له قريب تجب نفقته عليه، ومن ذلك أيضًا جواز الهبة للمسجد ويقبلها الناظر نيابة عنه.
واستدلوا أيضًا بأنه ليس في القرآن ولا في السنة ما يمنع من أن تفرض الذمة لغير الإنسان من الشركات والمؤسسات المالية على نحو يناسب هذه الجهات. (4)
وقد أخذ القانون المدني الأردني وقانون المعاملات المدنية لسنة 1984 (السوداني) بهذا الرأي فجعل للشخص الاعتباري ذمة مالية مستقله. وجعل له من يمثله في المادة 24 (2) و (3) .
نخلص من هذا إلى أن الشخصية الاعتبارية (شركات المساهمة) لا تثبت لها أهلية الأداء، وتثبت لها أهلية الوجوب بالقدر الذي يناسبها.
وبناء على هذا فإن الشخصية الاعتبارية لا تدخل في خطاب التكليف
(3) الشخصية الاعتبارية في قانون الزكاة لسنة 1990م.
الفصل الثاني
وجوب الزكاة
المادة 14 (1) تجب الزكاة على كل شخص:
أ- سوداني مسلم يملك داخل السودان أو خارجه مالًا تجب فيه الزكاة مع مراعاة عدم الازدواج في دفع الزكاة.
ب- غير سوداني مسلم يعمل في السودان أو يقيم فيه ويملك مالًا في السودان تجب فيه الزكاة، مالم يكن ملزمًا بموجب قانون بلده بدفع الزكاة، ودفعها فعلًا.
(2) تشمل كلمة شخص الوارد في البند (1) الأشخاص الاعتبارية على أن لا يخضع مال غير المسلمين من الأشخاص الاعتبارية للزكاة.
الشروط العامة لوجوب الزكاة
المادة 5 (1) يشترط لوجوب الزكاة أن:
أ- يكون الشخص مالكًا للنصاب الشرعي، ولو تغيرت صفة المال خلال الحول.
(2) إذا تعدد الملاك أو اختلط الملك بحيث يجوز اعتباره ملكا واحدًا فتجب الزكاة في المال مجتمعًا إذا بلغ النصاب.
(3) تطبق أحكام البند (2) على وجه الخصوص على الشركات والشراكات، والملكية الشائعة، وملكية الأسرة.
سوى القانون بين الشخص الطبيعي والشخص الاعتبارى بالنسبة للزكاة فأوجبها على الشخص الطبيعي كما أوجبها على الشخص الاعتباري.