فهرس الكتاب

الصفحة 16585 من 27345

ورأى سدرة المنتهى وما يغشاها (إذ يغشى السدرة ما يغشى) ورأى نماذج من النعيم والعذاب وجاءنا (صلى الله عليه وسلم) بعد أن عرج به إلى السموات بالصلوات الخمس ففرضت عليه من الله العظيم على النبي العظيم لأنها عبادة عظيمة ودون واسطة الوحي، وهذا دليل شرفية وعظمة الصلاة فهي من أعظم العبادات، ففيها مناجاة العبد لربه، وفيها منهاة عن الفحشاء والمنكر، وفيها شفاء، ففي الحديث"إن في الصلاة شفاء"وروي في الحديث"إن أول ما افترض الله على الناس في دينهم الصلاة، وآخر ما يبقى الصلاة، وأول ما يحاسب به الصلاة"الترغيب وبالسند الجيد عن أم سلمة كان من آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل النبي صلى الله عليه وسلم يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه"فالصلاة مفروضة مطلوب إقامتها على الغني والفقير، والصحيح والسقيم، وعلى المقيم والمسافر، ورائد الفضاء والمحارب، والمسلم ومطلوب منا أن نعلم أولادنا الصلاة وهم أبناء سبع، ونضربهم عليها وهم أبناء عشر، فإذا كنت تول وجهك شطر المسجد الحرام فإنك تعرج بقلبك، فالصلاة معراج المؤمن حتى تكون أقرب ما تكون إلى الله وأنت ساجد تستمد العون والقوة في سجودك لربوبيته بعبوديتك، لتحررك من عبدوية غير الله، وتكون دافعًا لك لتحرير المسجد الأقصى الذي هو ميراث الرسول (صلى الله عليه وسلم) لهذه الأمة، ففهم الصحابة -رضي الله عنهم- ففتحها عمر -رضي الله عنه- وحررها صلاح الدين -رحمه الله- فمن لها؟؟

أنت أيها المؤمن هداك الله ورحمك الله وأولادك للقدس الشريف، فعلينا أن نتبرع بالغالي والرخيص في سبيل تحرير القدس، ففي إسرائه ومعراجه (صلى الله عليه وسلم) التقت السماء بالأرض المباركة (المسجد الأقصى) ذهابًا وإيابًا، والتقى المسجد الحرام بالمسجد الأقصى ذهابًا وإيابًا، ولقد ذكرت هذه الأرض المباركة في القرآن ثمان مرات، وفي أربعين حديث عنه صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرًا باتجاه المسجد الأقصى، وفي صلاة واحدة صلى المسلمون ركعتين أوليين إلى المسجد الأقصى، وركعتين آخريين إلى الكعبة المشرفة، وسمي ذلك المسجد بمسجد القبلتين، ليعلم الناس أن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه.

(فاستوى وهو بالأفق الأعلى) اعتدل وتهيأ واستقام واستعد جبريل وهو في الأفق الأعلى تكريمًا وتشريفًا وحفاوة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى) رأى الرسول (صلى الله عليه وسلم) جبريل عليه السلام مرة أخرى وهو يستعد لاستقبال الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهذا زيادة في التكريم والحفاوة والاستقبال للرسول (صلى الله عليه وسلم) من قبل جبريل عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت