أ ــ زيادة من جنس الصلاة: قيام، قعود، ركوع
فإن كانت عمدًا بطلت الصلاة، وإن كانت سهوًا سجد سهوًا. وإن قام لخامسة وتذكر أو ذُكر، جلس في الحال بغير تكبير، ثم يسجد قبل السلام. ويجب تنبيهه؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:"فذكروني"، بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء؛ لحديث ابن مسعود:"إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفق النساء. ويلزم الإمام الرجوع ما لم يبن علي غالب ظن."
ب ــ زيادة من غير جنس الصلاة"مشي، تروح، حك"لا سجود لها.
وأحوالها أنها:
ـ مبطلة: وهي الكثيرة عرفًا.
ـ مكروهة: وهي اليسيرة لغير حاجه.
ـ جائزة: وهي اليسيرة لحاجه مثل فتح باب.
ج ـ الأكل والشرب: فإن كان عمدًا يبطل الصلاة، وإن كان سهوًا لا يبطل الصلاة.
زيادة الأقوال:
أ ــ من جنس الصلاة، إذا كان عمدًا فمكروه ولا يجب السجود، وإذا كان سهوًا يستحب له السجود.
ب ــ تسليم قبل إتمام الصلاة: إذا كان عمدًا يبطل، وإن كان سهوًا وطال الفصل أو نقض الوضوء بطلت، وإلا أتم وسجد للسهو.
ج ــ كلام من غير جنس الصلاة عمدًا غير جاهل بطلت إجماعًا جهلًا وسهوًا، ولا سجود عليه.
2ــ النقص
* أما نقص الأقوال، والمراد بالنقص هنا ترك الواجب: كترك التشهد الأول، والجلوس له، وتكبيرات الانتقال، وقول سبحان ربي العظيم في الركوع، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود، وقو ربي اغفر لي في الجلوس بين السجدتين. فمن ترك شيئًا من ذلك فإنه يجبر بسجود السهو قبل السلام.
ترك ركن كركوع أو سجود: فإذا كان عمدًا بطلت، أما إذا كانت سهوًا فإن كانت تكبيرة الإحرام فلا تنعقد الصلاة. أما غيرها:
أ ــ إن كان قبل أن يشرع في قراءة ركعة أخري فيأتي به وما بعده.
ب ــ إن ذكره بعد شروعه في ركعة أخري ألغيت الركعة، وقامت تلك مكانها.
ج ــ إن ذكره بعد السلام فكترك ركعة كاملة، لكن إن أحدث في هذا أو طال الفصل فيعيد الصلاة كاملة.
* ترك واجب: إذا كان عمدًا تبطل الصلاة، أما إذا كان سهوًا
أ ــ فإن ذكر قبل الوصول إلي الركن الذي يليه وجب الرجوع إليه.
ب ــ أما بعد الركن فلا يرجع وعليه السجود.
*ترك مسنون: لا تبطل لا عمدًا ولا سهوًا. ولا سجود عليه.
3ــ الشك
أحواله
أ ــ إن كان بعد السلام: فلا التفات إليه إلا مع التيقن من النقص أو الزيادة
ب ــ وإن كان قبل السلام: تحري أو بني
** ولا سجود علي مأموم دخل مع الإمام من أول الصلاة إلا تبعًا لإمامه. وإذا قام مأموم بينما سجد إمامه للسهو بعد السلام، فحكمه حكم من قام بعد التشهد الأول"أربع أحوال"ويسجد للسهو بعد الصلاة.
** إذا تكرر السهو في الصلاة فإنه يكفيه سجود السهو مرة واحدة. فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول، والجلوس له ولم يكرر سجود السهو، كما في حديث عبد الله بن بحينة. قال ابن دقيق معلقًا على هذا الحديث:"فيه دليل على عدم تكرار السجود عند تكرار السهو؛ لأنه قد ترك الجلوس الأول والتشهد معًا، واكتفى لهما بسجدتين".
* مسألة: قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود. وانفرد مكحول وقال عليه". ( الإجماع لابن المنذر ص8 ) و انظر المغني (2/439) .
ولم ينقل عن الصحابة أنهم كانوا ينفردون بسجود السهو خلف إمامهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم، والسهو في الصلاة لا يسلم منه البشر، مع كثرة المصلين خلف النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، واستمرار الصلاة خلفه أكثر من عشر سنوات فيبعد جدًا أن لا يقع من أحدهم سهو وهو مؤتم. ولو سجدوا لنقل إلينا لتوافر دواعي النقل.
مسألة: إذا سجد المصلي للسهو بعد السلام؛ فإنه يسلم بعد سجود السهو، ولا يتشهد على الصحيح من قولي العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في سجود السهو من قوله وفعله وليس في شيء منها حديث صحيح أنه تشهد أو أمر به. قال النووي عن التشهد بعد سجود السهو:"لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء"اهـ.
أما حديث عمران بن حصين رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم"أخرجه أبو داود والترمذي. فإن قوله"ثم تشهد"زيادة شاذة تفرد بها أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين. وقد رواه جمع من الثقات عن ابن سيرين دون هذه الزيادة. وممن حكم بشذوذها البيهقي وابن عبدالبر وابن حجر، ومن المعاصرين الألباني في الإرواء (2/128) .