فهرس الكتاب

الصفحة 16689 من 27345

(7) وهناك خطر تلوث مصادر المياه على مستوى العالم بالملوثات الكيماوية التي تنتجها الحضارة المعاصرة ، ويأتى انسكاب البترول كواحد من أكثر الملوثات وضوحًا في المحيطات ، وفي بعض الأنهار الداخلية . وهل سمعتم من قبل عن أنهار تشتعل فيها النيران ؟ لقد حدث ذلك في نهر كياهوجا في ولاية كليفلاند ، وفي الاتحاد السوفيتي فإن الأنهار ــ كما يقول آل جور ــ ما زالت يمكن أن تشتعل فيها النيران .وبصفة عامة ، فإن تلوث مصادر مياه كوكب الأرض آخذ في الزيادة بصفة مستمرة ، ويزداد سوءًا بصورة مفزعة ، وطبقًا لعملية مسح قامت بها وكالة متخصصة في حماية البيئة فإن حوالي نصف أنهار وبحيرات وجداول أمريكا إما أنه يعانى بالفعل من تلوث مياهه أو في طريقه إلى ذلك .

ومع ذلك فإن تلوث المياه وتأثيراته الرهيبة المؤلمة يمكن الإحساس بها بوجه خاص في العالم الثالث ، حيث زاد معدل الوفيات الناتج عن الإصابة بالكوليرا والتيفود والدوسنتاريا والإسهال .

(8) سوق النفايات: تتمركز سياسة الدول الغربية والأوربية ــ كما يقول مسئول بمنظمة الصحة العالمية ــ حول إدراك سياسي واقتصادي بأن العالم الثالث هو سوق كبير للنفايات الأوربية التكنولوجية ، الملوثة والمدمرة للبيئة ، ولبيع المبيدات والبذور الفاسدة المؤثرة على صلاحية التربة الزراعية ، وإجراء التجارب على البشر والزراعة ، فضلًا عن الأغذية الفاسدة والأدوية التي تجعل من البشر في العالم الثالث حقلًا لتجاربها ، وقد أعلن في تقارير رسمية نشرتها الصحف في أمريكا أن لديها 265 مليون طن من هذه النفايات سنويًا تحتاج إلى التخلص منها ، وأن مجموعة دول السوق الأوربية لديها سنويًا 35 مليون طن سنويًا . ويقول بعض المعلقين إن تجارة النفايات الكيمائية أصبحت كبيرة جدًا، وتعمل فيها شبكة من المافيا والسماسرة والمهربين

(9) احتمالاتً الكوارث النووية: ما الذي يمكن أن تحدثه حرب ذرية في البيئة ؟ سؤال طرحته منظمة الأمم المتحدة على عشرة من كبار علماء العالم واستغرقت الدراسة حوالى عام كامل ، وتم تسليمها إلى بيريزدى كويلار السكرتير العام للأمم المتحدة آنذاك: وقد قدمنا نتائج هذه الدراسة في مقال سابق .

وتلخص جريدة الأهرام 27\4\1990 المأساة في أروقة السياسيين وعدم مبالاتهم تحت عنوان"الكارثة تقترب والإنسان عدو نفسه":( مع احتفال العالم كله بيوم"كوكب الأرض"هذا الأسبوع تعالت صرخات التحذير من كارثة مناخية مدمرة تهدد آلاف الملايين من البشر بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وزيادة معدلات التلوث ، إلى درجة بالغة الخطورة . وبينما كان العلماء يصرخون من أن الوقت لم يعد في صالح البشر وأنه يتعين علينا جميعا أن نخوض"حربا عالمية"لإنقاذ الكرة الأرضية من دمار التلوث دخل ساسة الدول الكبرى في خلافات ومتاهات عميقة حول كيفية مواجهة هذه الأزمة .

وفي مؤتمرهم الذي عقد تحت إشراف الولايات المتحدة اتخذت الأزمة طابعا سياسيا عاصفا طغت عليه المصالح الاقتصادية والانتخابية . وانتهى المؤتمر - كما كان متوقعا - دون اتخاذ أية قرارت عاجلة أو طارئة للحد من السموم التي تهدد مناخ الأرض ورفضت أمريكا - رغم مسئوليتها وحدها عن حوالي ربع التلوث الصناعي في العالم - أن تقدم أية تعهدات أو تنازلات صناعية من شانها أن تؤثر على نموها الاقتصادي .

وفي ذات المؤتمر قال بوش - الأب - الذي كان يطلق عليه أيام الانتخابات اسم"رئيس البيئة""إننا نريد حقائق علمية أولا .. نريد بحوثا دولية توضح لنا"الغموض"في هذا العلم .. إننا لا نستطيع أن نحسن المناخ على حساب نمونا الاقتصادي"

العلماء يريدون خفضا حادا في ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي ترفع درجة حرارة الأرض وذلك بما يتراوح بين 50 و 80 % ، وهذا يتطلب على أقل تقدير الخفض الجذري في استخدام السيارات ومعظم إمكانات الحياة الحديثة ، فهل يجرؤ أي زعيم سياسي على فرض مثل هذه الإجراءات ؟

إن درجة حرارة الأرض سوف ترتفع 3 درجات مئوية ، فيذوب الجليد ، ويرتفع منسوب مياه البحار والمحيطات وتغرق الأراضي المنخفضة وربما دولا بأكملها .

وقد حذر العالم المصري مصطفى طلبة من أن شواطئ مصر والوجه البحري كله ليست بمنأى عن هذا الخطر ..

كما حذر الدكتور طلبة من أن التصحر والقحط سينتشر في الدول البعيدة عن المياه مما سيؤثر على الإنتاج الغذائي في العالم ، وسوف تموت الغابات والحيوانات التي لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وستكثر العواصف والأعاصير ، فتقطع الاتصالات وتزيد من الكوارث الطبيعية ، وذلك علاوة على ما سيصيب الإنسان من أمراض مثل السرطان وفقدان المناعة وفقد البصر … )

وتلخص الأهرام في تقريرها ما آل إليه الوضع فعلا في أوربا وأفريقيا والولايات المتحدة وآسيا مصر حتى كتابة التقرير فتقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت