فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ. الامتنان بنعمة تسخير الأرض وما فيها, وطلب الاستفادة منها عبادة لله: قال تعالى: { ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش [الأعراف: 10] , وقال تعالى: هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} [الملك: 15] .
ب. جعله دليلا على صدق التوكل على الله والثقة به: في صحيح الجامع الصغير من حديث عمر رضي الله عنه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » رواه الترمذي, ح/2266.
والشاهد من الحديث:"تغدو, تروح"سعيا وحركة, وليكن شعار المسلم:"ابذر الحب ... وارج الثمار من الرب".
ج. الحث على أنواع المهن والحرف ومن ذلك:
التجارة: وقد اشتغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجارة, وتاجر مع عمه ثم مع أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - واشتغل صحابته الكرام بذلك ومنهم: أبو بكر, وعثمان, وعبد الرحمن بن عوف, وطلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم - وغيرهم, وقد تواصى السلف فيما بينهم ومع تلامذتهم أن:"الزموا السوق"وفي كتب الفقه تخصص كتب للبيوع وما يتعلق بها وغيرها من الكتب حول التجارة ومعاملاتها.
الزراعة: ففي صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة » رواه البخاري, ح/2152.
وعند الترمذي وغيره من حديث جابر وسعيد بن زيد يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحيا أرضا ميتة فهي له » رواه الترمذي, ح/1299.
الصناعات والحرف: ففي البخاري يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما أكل أحدٌ طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده » رواه البخاري, ح/1930.. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الكسب أفضل؟"قال: « عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور » رواه أحمد, ح/16628. وفي صحيح البخاري ومسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لأن يحطب أحدكم على ظهره خير من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه » رواه البخاري, ح/1932.
د. اعتبار العمل والكسب من الصدقات ووسيلة إليها: في الحديث المتفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « على كل مسلم صدقة » قالوا: فإن لم يجد؟ قال: « فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق » رواه البخاري, ح/5563.
هـ. تربية صفوة البشر من الأنبياء على العمل لاتخاذهم قدوة: فقد عمل الأنبياء في أعمال وحرف عدة ومنها رعي الأغنام, وصناعة الحديد, والتجارة, وغيرها, ومما ورد في ذلك من الأدلة:
قول الرجل الصالح لموسى - عليه السلام - وهو من أولي العزم من الرسل: { قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثمانية حجج } [القصص: 27] .
وفي البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: « ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم, وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط » رواه البخاري, ح/2102.
وفي البخاري أيضا من حديث المقدام - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده » رواه البخاري, ح/1930. وهكذا فعل ورثة الأنبياء من العلماء الربانيين فاشتهرت أسماء أمثال: البزاز, الجصاص, الخواص, القطان, الزجاج.
و. عدم الاعتراف بالملكية التي لا يكون مصدرها العمل والطرق المشروعة: فحرم الإسلام أعمال الغصب والسلب والسرقة والنصب والمقامرة والربا وما ينشأ عنها من مكاسب مالية, واتخذ إزاء ذلك العقوبات الرادعة, وفي ذلك إلزام لأفراد المجتمع في البحث عن الكسب المشروع, وأغلب ذلك لا يتأتى إلا عن طريق العمل.
ز. الترهيب من التسول والاحتيال على الآخرين: ففي القرآن الكريم الحث على الاهتمام بالذين لا يتسولون وتحسس أحوالهم ورعايتهم: قال - تعالى - { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا } [البقرة: 273] .
وروى الشيخان من حديث ابن عمر - رضي الله عنه- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما يزال الرجل يسأل الناس, حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم » رواه مسلم, ح/1724. وفي مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا, فليستقل, أو ليستكثر » رواه مسلم, ح/1726.
ح. النهي عن التصدق على غير المحتاج: أخرج الإمام أحمد وغيره في صحيح الجامع الصغير من حديث ابن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تحل الصدقة لغني, ولا لذي مرة سوي » رواه الترمذي, ح/589. ذو المرة السوي: القوي سليم الأعضاء .