فهرس الكتاب

الصفحة 16830 من 27345

إنه صوت خافت وجميل كنت أشعر فيه بحلاوة تمس قلبي ولم أكن قد علمت بعد أن هذه التلاوة هي القرآن الكريم .

داخل الكنيسة

ثم جاءت اللحظة التي شرح الله فيها صدري للإسلام وكان ذلك يوم الأحد بالقداس داخل الكنيسة عندما كنت أقرأ الإنجيل, قبل القداس استعدادًا لقراءته على الناس خلال الصلاة.

وأثناء استعدادي سألت نفسي:

هل سأقول ربنا يسوع المسيح؟

أم يسوع المسيح فقط ؟

لأنه نبي وليس بإله ، ولكن إذا قلت ذلك سوف يدرك الحاضرون أني تجاوزت عن تلك الكلمة ، ولكن أيضًا كيف سأخالف ضميري ..

وفي النهاية قررت أني سأقرأ الإنجيل كما هو دون تغيير مادمت أمام الناس وأن أجعل هذا التغيير عندما أقرأه بمفردي .

وجاء ميعاد قراءتي للإنجيل خلال القداس ..

وبدأت أقرأ بثبات كما هو مكتوب تمامًا حتى وقفت عند كلمة: (ربنا يسوع المسيح) .. فأبى لساني أن ينطق بها, ولم أشعر بنفسي إلا و أنا أتجاوز كلمة (ربنا) خلال القراءة بالكلية ، وتعجب القسيس من ذلك الموقف, فأشار إلي بالجلوس فتوقفت عن القراءة ثم جلست ولكننا أكملنا الصلاة بشكل طبيعي ، حتى إذا انتهت الصلاة توجهت للغرفة الخاصة بنا..

وهنالك سألني القسيس: لم فعلت ذلك ؟

لماذا لم تقرأ الإنجيل كما هو ؟

فلم أجبه, وقلت له: إني أريد أن أذهب إلى البيت لأستريح!

وذهبت إلى غرفتي وأنا في غاية الدهشة..

لماذا فعلت ذلك ؟ و ماذا حدث لي؟

ومنذ ذلك اليوم, وأنا أنام قبل إتمام قراءة الإنجيل يوميًا كما كنت معتادًا من ذي قبل، وأصبحت لا أشعر بالراحة لا في صلاة, ولا قراءة ولا حتى الذهاب إلى الكنيسة..

وظللت أتفكر في حالي

(وتخترق أذني تلك الكلمة القاسية التي قالها لي صديقي المسلم)

( كلكم في النار..)

الطريق إلى اليقين

بعدها.. أقبلت على القراءة الجادة في كتب المقارانات والكتب الإسلامية التي تتناول حياة المسيح ، فعرفت من هو المسيح في الإسلام, وعلمت أيضًا مالم أكن أعلم: وهو ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) في إنجيل العهدين القديم و الحديث..

وأكتشفت: أن المسيح وأمه مريم (عليهما السلام) , مكرمان غاية التكريم في القرآن.

وأن المسيح (نبيّ) , قال الله له كن: فكان.

وهو (روح منه) ، فتأكدت حينئذِ أن الإنجيل الذي بين يديّ محرف، ويكثر فيه اللغط .

ثم علمت أن (الإسلام) هو دين الحق, وأن الله لا يرضى غير الإسلام دينًا ، وأنه هو الطريق إلى الجنة والنجاة من النار (التي لا يسعى إليها أحد) .

فذهبت بعدها إلى إحدى المكتبات واشتريت مصحفًا كي أقرأ فيه..

وعندما قرأته لم أكن -حينها- أفهم منه شيئًا, ولكني والله أحسست براحة غريبة في صدري !!

لقد انشرح صدري لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده وكرمهم به وأرشدهم إليه, فالحمد لله أولًا, والحمد لله آخرًا ,والحمد لله أبدًا أبدًا ، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .

ومن المدهش أيضًا أني عندما أخبرت أخواتي بالإسلام وجدتهن قد سبقاني إليه!!

ولم يعارضني منهن أحد، فالحمد لله الذي منَّ علينا جميعًا بالإسلام ..

فيومها نطقت بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .

لقد ولدت من جديد، فما أجمله من دين, وما أعظمه من إله واحد أحد, لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد .

فلك الحمد يا إلهي, أنت عزي وأنت جاهي, فمن يستعين بسؤالك وأنت لا تخيب من راجاك .

اللهم فلك الحمد علي نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان، اللهم ثبتني على ما أنا عليه واجعل آخر كلماتي في هذه الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله فيها ومن أجلها أحيا وأموت وبها ألقاك، وصلاةً وسلاما على خير المرسلين إمام النبيين محمد صلى الله عليه وسلم تسليمًا كبيرًا عظيمًا إلى يوم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت