فهرس الكتاب

الصفحة 17005 من 27345

الصلاة: نور المؤمنين في قلوبهم ومحشرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الصلاة نور) [رواه مسلم] ، وقال: (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة) [أحمد وابن حبان والطبراني] .

الصلاة: سرور نفوس المؤمنين وقرة أعينهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (جعلت قرة عيني في الصلاة) [ أحمد والنسائي] . وقرة العين، عين السعادة والراحة والطمأنينة والأمن.

الصلاة: تُمْحَى بها الخطايا وتُكَفَّرُ بها السيئات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه(وسخه) شيء؟ قالوا: لا يبقى شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [البخاري ومسلم] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ) [مسلم] .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيّكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهّر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف [أخرجه مسلم] .

الصلاة: صلة بالله العلي الكبير الحي القيوم يستمد منها القلب قوة وتستمد منها النفس طمأنينة وتستمد منها الروح سعادة وهناء.وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا همه الأمر أو أصابه عناء قال: (أرحنا بها يا بلال)

الخشوع في الصلاة: (وهو حضور القلب) والمحافظة عليها من أسباب دخول الجنات، قال تعالى: (قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 9 ) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( 10 ) (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون: 11 ) [المؤمنون]

فالصلاة الخاشعة تكسب صاحبها الأمن والطمأنينة وتغمره السعادة، ويسكن من الهموم والغموم وتؤسس قوة الاعتماد على الله، وتدفعه لاستمداد العون منه - تعالى - ومن ثم يشعر المسلم بلذة فيها تفوق اللذات (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ) [البقرة: 153] ويشعر المصلي برقابة الله له واطلاعه عليه فلا يحدث منه ما لا يليق ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَر) [العنكبوت:45]

الإخلاص لله تعالى في الصلاة وأداؤها كما جاءت به السنة هما الشرطان الأساسيان لقبولها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [البخاري ومسلم] . وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) [البخاري] .

والواجب أن تؤدى الصلاة جماعة في المسجد لما لها من الفضل العظيم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة جماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة) [متفق عليه] . ولقد همَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بحريق البيوت على رجال يتخلفون عن صلاة الجماعة. في حديث متفق عليه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) [أخرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح.] وذلك يدل على عظم شأن أدائها في الجماعة.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يطمئن في صلاته أن يعيدها.

والصلاة مظهر من مظاهر المساواة والإخوة والانتظام، وتوحيد وجهتهم إلى الكعبة المشرفة قبلتهم. وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إليها لقوله تعالى: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) [البقرة:153] ، وكان يقول لبلال: (يا بلال أرحنا بها) لأن المسلم إذا وقف للصلاة إنما يقف أمام خالقه سبحانه وتعالى: فيستريح قلبه، وتطمئن نفسه، وتخشع جوارحه، وتقر عينه بربه مولاه عز وجل.

حكم ترك الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت