فهرس الكتاب

الصفحة 17015 من 27345

4-اتهم البعض مصدر خبر رؤية الصين بأنهم قاديانيون وشيعة وما إلى ذلك من التهم الباطلة ، وأقل ما يمكن أن يقال في مثل هؤلاء: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين . وإلا فما أسهل الاتهام ، وما أيسر الشتم والسب ، ولكن ميزان الإسلام دقيق وصارم ، وكل من ثبت له الإيمان بيقين لا نخرجه منه بظن ، ومثل هؤلاء ليس لهم شبهة دليل واحد على كلامهم ، إلا مواقف شحناء وبغضاء في الزمن الماضي السحيق يريدون أن يحملوا وزرها لأبناء الجيل الجديد ، وما أظلم وأجهل وأجرأ من يجعل المواقف الشخصية معيارا في قبول الأخبار التي ينبني عليه الأحكام الشرعية مثل ما هو حالنا مع رؤية هلال رمضان .

5-يشنع البعض على رؤية الهلال في الصين بأنها ثبتت بالهاتف ، وهذه حجة من لاحجة له ، ولو قلنا إن الهاتف لا يعتبر في قبول الأخبار فيجب أن نبطل كل العقود التجارية التي تتم عبر الهاتف والإنترنت ، وأن نبطل الخبر المأخوذ عن القنوات الفضائية لأنها قد تكون من بث مدسوس لا يعلم أصله . ولا ريب أن هذا سيفتح بابا لا يغلق ، ونحن أمرنا بان نتثبت في حدود المستطاع ، ولم نطالب بان يحصل لنا اليقين الكامل في كل الأخبار ، لأن الأصل في الرؤية أنها مبنية على التيسير ( شأن كل أمور الدين ) ، ومع ذلك قد تم التوثق من تلك الرؤية بالأخبار الأخرى غير طريق الهاتف ، وكلها تعاضدت على تأكيد خبر الرؤية في الصين وثبوت الهلال . وهؤلاء الذين يتحدثون عن عدم اعتبار الهاتف في إيصال الخبر كانوا في الماضي يتلقون خبر الرؤية في السعودية عن طريق الهاتف من بعض العاملين التايلنديين في السعودية .

6-وبعض من لا علم له يقول: إن الرؤية التي حصلت في الصين مشكوك فيها ، ومثل هؤلاء يطلقون كلاما لا خطام له ولا زمام ، ونحن نطالبهم ونسألهم: ما هو المطلوب حصوله حتى يكون خبر رؤية الهلال غير مشكوك فيه ؟ هل لابد أن يعرض في قناة فضائية ؟ هل لابد أن يكون من السعودية ؟ هل لابد أن يأخذ به فلان وفلان ؟؟ إنه الهوى ليس غير ، ولو أنهم أنصفوا وطبقوا الشرع وكلام أهل العلم لعلموا أن الرؤية التي ثبتت في الصين رؤية شرعية تامة ، ثببت بالوجه الشرعي المعتبر ، ولا يمكن أن ينقضها أي ناقض ، سواء من الناحية العلمية الفلكية أو من الناحية الشرعية في قبول الشاهد وعدالته .

هذه بعض الشبه التي تثار بين الحين والحين ، ولا ريب أن هناك شبه أخرى ، ولكن لو ظللنا نتعقب كل الكلام الذي يقال فسيكون مضيعة للوقت ، وحسبنا أن ما عرضناه هنا كاف في هداية طالب الحق ، وإرشاد الحائر إلى الموقف الواضح الصحيح ، لأنه لا يصح إلا الصحيح .

وفي الختام نؤكد: أن تطبيق السنة لا يمكن أن يكون مفرقا ، وأن المجمع والموحد لنا جميعا هو أن نطبق سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

إننا ندعو للتوحد تحت راية السنة المطهرة ، وأن يتجرد الناس من الأهواء ، وبخاصة الدعاة وبعض أهل العلم ممن تصدروا لقيادة المجتمع ، وندعو إلى ترك الحديث عن الماضي ولنتكلم عن المستقبل وماذا يمكننا أن نفعل فيه إذا ثبتت الرؤية مرة أخرى في الصين أو في لاوس أو في كمبوديا ؟؟؟ إننا نمد أيدينا مبسوطة لكل راغب أن يثبت معنا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل من مجيب ؟؟؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت