فهرس الكتاب

الصفحة 17136 من 27345

عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصري القرشي الدمشقي.

تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع بن هجرس بن محمد الصميدي السلامى.

آثاره العلمية رحمه الله:

وهي كثيرة جدا متنوعة تضيق هذه الترجمة المختصرة على استيعابها ، ونشير إلى اشهرها من المنشور:

1-مجموع القتاوى ... ... ... ... ... ... 37 مجلدا

2-الفتاوى الكبرى ... ... ... ... ... ... 5 مجلدات

3-درء تعارض العقل والنقل ... ... ... ... ... 9 مجلدات ...

4-منهاج السنة النبوية

5-اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم

6-الصارم المشهور على شاتم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

7-الصفدية ... ... ... ... ... ... ... مجلدان

8-الاستقامة ... ... ... ... ... ... ... مجلدان

9-الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

10-الجواب الصحيح لمن يدل دين المسيح ... ... ... ... مجلدان

11-السياسة الشرعية للراعي والرغبة

12-الفتاوى الحموية الكبرى

13-التحفة العراقية في الأعمال القلبية

14-نقض المنطق

15-أمراض القلوب وشفاؤها

16-قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

17-الحسنة والسيئة

18-مقدمة في علم التفسير.

وفاته رحمه الله وما قيل في رثائه

قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ ما ملخصه

وقد اتفق موته في سحر ليلة الاثنين المذكورة ـ أي ليلة العشرين من ذي القعدة سنة 728هـ ـ فذكر ذلك مؤذن القلعة على المنارة بها ، وتكلم به الحراس على الأبرجة ، فيما أصبح الناس إلا وقد تسامعوا بهذا الخطب العظيم ، والأمر الجسيم فبادر الناس على الفور إلى الاجتماع حول القلعة من كل مكان أمكنهم المجيء منه ، فحارت الدولة ماذا يصنعون وجاء الصاحب شمس الدين غبريال نائب القلعة فعزاه فيه ، وجلس عنده ، وفتح باب القلعة لمن يدخل من الخواص والأصحاب والأحباب ، فاجتمع عند الشيخ في قاعته خلق من أخصاء أصحابه من الدولة وغيرهم من أهل البلد والصالحية فجلسوا عنده يبكون ويثنون"على مثل ليلى يقتل المرء نفسه"وكنت فيمن حضر هناك مع شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي ـ رحمه الله ـ وكشفت عن وجه ونظرت غليه وقبلته ، وعلى رأسه عمامة مغروزة ، وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه ، وأخبر الحاضرين أخوة زين الدين عبد الرحمن أنه قرأ هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين فانتهينا إلى آخر اقتربت الساعة"إن المتقين في جنات ونهر (54) في مقعد صدق عند مليك مقتدر" (القمر: 54-55) .

فشرع عند ذلك الشيخان الصالحان الخيران: عبدالله بن المحب ، عبد الله الزرعي الضرير ـ وكان الشيخ رحمه الله يحب قراءتهما ـ فابتدءا من أول سورة الرحمن حتى ختموا القرآن وأنا حاضر أسمع وأرى.

ثم شرعوا في غسل الشيخ ، وخرجت إلى المسجد هناك ، ولم يدعوا عنده إلا من ساعد في غسله منهم شيخنا الحافظ المزي وجماعة من كبار الأخيار أهل العلم والإيمان ، فما فرغ منه حتى امتلأت القلعة ، وضج الناس بالبكاء والثناء والدعاء والترحم ، ثم ساروا به إلى الجامع ودخلوا بالجنازة إلى الجامع الأموي والخلائق فيه بين يدي الجنازة وخلفها وعن يمنيها وشمالها مالا يحصى عدتهم إلا الله ـ تعالى ـ فصرخ صارخ وصاح صائح وهكذا تكون جنازة أئمة السنة ، فتباكى الناس وضجوا عند سماع هذا الصارخ ، ووضع الشيخ في موضع الجنائز مما يلي المقصورة ، وجلس الناس من كثرتهم وزجمتهم على غير صفوف ، بل مرصوصين رصا ، وجاء الناس من كل مكان ونوى خلق الصيام ، لأنهم لا يتفرغون في هذا اليوم لأكل ولا لشرب ، وكثرة الناس كثر لا تحد ولا توصف.

وبالجملة كان يوما مشهودا لم يعهد مثله بدمشق إلا أن يكون في زمن بني أمية ،حين كان الناس كثيرين وكانت دار الخلافة ، ثم دفن عند أخيه قريبا من أذان العصر على التحديد ولا يمكن أحد حصر من حضر الجنازة.

ما قيل في رثائه ـ رحمه الله ـ:

قال الدقوقي ـ رحمه الله ـ:

مضى عالم الدينا الذي عز فقله ... وأضرم نارا في الجوانح بعده

فدعى طليق فوق خدي مسلسل ... أكفكفه حينا وجفني يرده

ويرجو التلاقي والفراق يصده ... وما حيلة الراجي إذا خاب قصده

مضي الطاهر الأثواب ذو العلم والحجى ... ولم يتدنس قط بالإثم برده

مضى الزاهد الندب ابن تيمية الذي ... اقر له بالعلم والفضل ضده

بكته بلاد الشام طرأ وأهلها ... وجامعها وامناع للحزن صلده

يحن إليه في النهار صيامه ... ويشتاقه في ظلمة الليل ورده

ويبكي له نوع الكلام وجنه ... ويندبه فصل الخطاب وحده

حمى نفسه الدنيا وعف تكرما ... ولما يصعر للدنيات خده

وقال الشيخ شهاب الدين بن فضل الله

أهكذا في الدياجى يحجب القمر ... ويحبس النور حتى يذهب المطر

أهكذا تمنع الشمس المنيرة عن ... منافع الأرض أحيانا فتستتر

أهكذا الدهر ليلا كله أبدا ... فليس يعرف في أوقاته سحر

أهكذا السيف لا تمضي مضاربه ... والسيف وافلتك ما في عزمه بحور

أهكذا القوس ترمى بالعراء وما ... تصمى الرمايا وما في باني باعها قصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت