فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رَاِئيلَ في مِحْرابِكُمْ
يا مَنْ تُشَقُ صُدُورَنا
وَقبُورُنَا.. بِحرابكمْ
ثم يتساءل ولعل التساؤلات هنا ليست لليهود وحدهم بل لكل من يدعي العدالة من الدول والمنظمات الدولية التي تنادي بشعارات العدالة وحقوق الإنسان وغير ذلك من الشعارات الفضفاضة:
أَينَ العَدَالَةُ ِمنْ
جَرَائِمِكُمْ وظُلّمَةِ غَابِكمْ
أَينَ الحُقُوقُ ولا حُقُوقَ
غَدَتْ لِغَيرِ كِلاَبكُمْ..
أَينَ الَموَاثِيقُ التيِ..
كُتِبَتْ عَلى أَعْتَابكمْ..
أينَ الحَضَارَةُ والدّمَاءُ
تَسيلُ مِنْ أَنيَابكمْ
أَينَ الطَّهَارَةُ والمَبادِئُ
وُورِيَثْ... بقبابِكمْ
وشارون هذا سفاح صبرا وشاتيلا: تاريخه أسود منذ كلّف بقيادة الوحدة 101 في جيش موشي ديان:
قاد مذبحة قبيّة وذُبح فيها 66 من الأهالي ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال. ونَسفت تلك الوحدة 41 منزلًا ومدرسة على من فيها من الأهالي، ثم جَمع بعد ذلك كل من تبقى من السكان الأحياء وعددهم 42 بين رجل وامرأة وأدار ظهورهم لتُفرّغ فيهم الرصاص، وتحولهم إلى أشلاء ممزقة، وهو نفسه الذي قام باقتحام ساحات المسجد الأقصى صباح يوم الخميس الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 2000م في حماية ثلاثة آلاف جندي من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود، متحديًا مشاعر المسلمين في كل مكان، ويوجه إليه الشاعر فاروق جويدة رسالة يطالبه فيها بالرحيل عن القدس ويذكره فيها بجرائمه السابقة وخصوصًا جريمته في صبرا وشاتيلا يقول فاروق جويدة:
ارحل عن القدس واترك ساحة الحرم
هل يلتقي الطهر يا خنزير بالرممِ ؟
كيف اجترأت على أرضٍ مطهرةٍ
أسرى بها خير خلق الله والأمم ؟
هذا التراب الذي لوثت جبهته
ما زال يصرخ بين الناس في ألم
تاريخك الآن بالأوحال نكتبه
لكل أطفالنا في القبر والرحم
صبرا شاتيلا وأنهارٌ مسافرةٌ
من الدماء وأنّاتٌ بكل فم
في راحتيك دماءٌ أغرَقَت زمنًا
وجه الصغار وأذكت نار منتقمِ
كيف اجترأت علي أقداسنا سفها
وجئت كالموت.. بالحراس والخدم
ثم يعود الشاعر لتأنيب النفس وبيان حالة الهوان التي تعانيها الأمة فيقول موجها كلامه لشارون:
من حقك الآن أن تزهو بما فعلت
أقدامك السود بالصلوات والحرم
من حقك الآن أن تختال في سفه
وأن تدوس جبين القدس بالقدم
من حقك الآن أن تسبي مساجدنا
فسيفك الوغد فوق الكل يحتكم
من حقك الآن مادامت عزائمنا
قد هدها العجز واسترخت إلى العدم
ويوضح سبب الهوان الذي تعانيه الأمة:
منذ ابتلينا بداء السلم شردنا
بين الجموع خراب الأرض والذمم
فالسلم بالعجز تابوت ومقبرة
وثوب عار ودعوى كل منهزم
والسلم بالسيف أوطان محررة
ونخوة في ضمير الشعب لم تنم
السلم أن يحرس الفرسان رايتهم
وأن نصون الحمى بالدم والقلم
السلم ألا نرى طفلًا يطارده
سيف جبان وقناص بسيل دم
في كل شبر حزين من شوارعنا
تبكي العيون دمًا من سكرة الألم=