إن المتفحص للترفيه والتسلية في عالم اليوم يجد أنها تفتقد ضوابطها الشرعية مما حدا بكثير من خلق الله أن يوجهوا الترفيه والتسلية إلى الوجهة التي يريدون لا إلى ما يريد الشرع، إن الضوابط الشرعية في التسلية والترفيه ينبغي أن تتضمن أمورا منها: أن لا تتضمن شيئا من الشرك والسحر ونحو ذلك من أنواع الدجل والشعوذة كالتسلي بحظ الأبراج وقراءة الفنجان وإتيان الكهان والعرافين، ومما يؤسف له أنه أقيمت قنوات فضائية تعنى بهذا الجانب لنشر الشرك والسحر بين الناس، كما أنه ينبغي أن لا تشغل عن ذكر الله وطاعته وامتثال أمره، فإن الله حرم الخمر والميسر لأنهما يصدان عن ذكر الله وعن الصلاة ، فكل لعبة مباحة وكل تسلية بريئة تصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهي محرمة وتزداد تحريما إن كانت محرمة، كما ينبغي أن يكون الترفيه على قدر الحاجة حتى لا يتعلق القلب به، وفي دائرة إطار المباح ومما شرعه الله، فإذا احتوت على أمور محرمة كالمعازف والموسيقى وصور النساء وما أكثرها اليوم في وسائل الترفيه من الشاشات والألعاب وغيرها فإنها حينئذ خرجت عن المباح، كما ينبغي أن لا تشتمل الألعاب على صورٍ من ذوات الأرواح ومن المجسمات وغيرها، فإن النبي صلى الله عليه سلم لعن من صنعها وأمر بإتلافها، ويجب أن يكون الترفيه خاليا من القمار والمراهنات ومن ذلك اللعب على المال، فأي لعبة قامة على مال فهي مراهنة وقمار وميسر، ويشترط في اللعبة أن لا تشتمل على شيء ممن شعارات الكفار الدالة على أديانهم وصلبانهم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحك الصليب ويطمسه، والحذر الحذر من الألعاب التي تربي في نفوس الأبناء الاعتزاز بالكفار وجيوشهم وأعلامهم وتحبيب شخصياتهم وتقديس صلبانهم كجعل الصليب في اللعبة كونِه يعطي اللاعب صحة أو قوة أو إنعاشا للروح ونحو ذلك، وأن لا تقوم على ابتزاز المسلمين وإهانتهم وإهانة مقدساتهم مع خلوها من الترف والإسراف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى لنا إضاعة المال ، عباد الله: إن فهم الضوابط الشرعية في الألعاب والترفيه والتسلية مهم لأجل سلامتنا وسلامة أبنائنا ولأجل أن يكون اللعبُ مباحا والتسليةُ بريئة وأن تكون الأوقات التي تُمضى فيها لا تقطع عن الله والدار الآخرة .. اللهم إنا نسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ، اللهم إنا نسألك حبك ...