فهرس الكتاب

الصفحة 17579 من 27345

وقد ترى تقلب المبادئ والمناهج بين الأخذ بالعزائم والتشدد في العقائد والعبادات وامتحان الناس بها وأخذ خواصهم بالرخص الملفقة وإسرارهم بها، يقول عمر بن عبد العزيز منبهًا على خطورة هذا المنهج البدعي الذي ظهر في زمانه: (( من جعل دينه للخصومات أكثر التنقل ) ) (11) كما نجد السعي الدؤوب في تبرير كل اجتهاد نَحَوْه مهما كان انحرافه وليّ أعناق الفتاوى فضلًا عن نصوص الشرع لتوافق أهواءهم وطموحاتهم الحزبية.

إن دعوة قامت على هذا الجرف الهار لا تلبث أن تنهار وتذهب ريحها ويتفرق جمعها (( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) ) (12) وسنن الحق سبحانه في أمثالهم جارية والزمن كفيل بإثبات الحق وإظهاره .

فالمصالح الدعوية إن لم تقم على ربانية صادقة مخلصة وتمييز للثوابت عن المتغيرات والمتغيرات عن الثوابت بفقه دقيق وتأصيل عميق، وإلا كانت بداية انحراف وزيغ وفتنة للدعاة تذكيها مع الأيام حركات فاتنة في صفقات غابنة لا مربح لأحد إلا أعداء الدعوة ودعاة السوء والفتنة.

(1) الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي د. عبد المجيد الشرفي ص118 .

(2) انظر: الفكر السامي للحجوي 1/286 .

(3) الموافقات 5/177 .

(4) الأنعام: 108

(5) البقرة:179

(6) انظر: الموافقات 5/180و181 .

(7) إعلام الموقعين 3/109 بتصرف .

(8) الموافقات 5/177 .

(9) انظر: الموافقات 5/177و233 ، الأشباه والنظائرللسيوطي ص322-325 ، نظرية المصلحة في الفه الإسلامي د. حسين حامد حسان ص193-199 .

(10) انظر: مدخل إلى التنمية المتكاملة د. عبد الكريم بكار ص 155 .

(11) الشرح والإبانة ص 143 نقلًا عن مناهج أهل الأهواء للعقل ص 90 .

(12) يونس: 81 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت