الشهادة
وأقلع طلحة و الزبير -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته . (( الصواب أن قاتله من جيش علي رضي الله عنه وليس مروان ) )
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا: ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال الله فيهم:( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ثم نظر الى قبريهما وقال: ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ) .
قبر طلحة
للمّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلمًا بعض أهله فقال: ( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت ) قالها ثلاثًا ، فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ، فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ، فاشتروا له دارًا بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة ، وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك.
"من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة"حديث شريف.