فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقصد بشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد مر معنا رأيه كما نقله عنه البعلي في"الاختيارات".
4 -وقال السيوطي في"الحاوي" (1/253) :
مسألة: رجل قال: اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك، فأنكر عليه شخص فمن المصيب؟
الجواب: هذا الكلام أنكره بعض العلماء، ورد عليه الأئمة منهم النووي وقال: الصواب جواز ذلك، ومستقر الرحمة هو الجنة. ا. هـ.
5 -وقال العلامة الألباني في تعليقه على أثر أبي العطاردي في"صحيح الأدب المفرد" (ص 286 287) :
وهذا الأثر عنه - أي عن أبي رجاء العطاردي - يدل على فضله وعلمه، ودقة ملاحظته، فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته - تعالى -؛ لأنها صفة من صفاته، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته - تعالى -، كما في قوله - تعالى:"وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [آل عمران: 107] يعني الجنة. ا. هـ.
6 -وذكر الشيخ بكر أبو زيد في"معجم المناهي اللفظية"مبحث عبارة"مستقر رحمتك"في عدة مواضع وهي:
نقل في (ص 333 334) عند عبارة"صباح الخير"كلاما لابن حجر الهيتمي من الفتاوى الحديثية، وفي آخره:... وزعم أنه يكره أن يقول: ارحمنا برحمتك، كاجمع بيننا في مستقر رحمتك، يردهما أنه لا دليل له بوجه إذ المراد: اجمع بيننا في الجنة التي هي دار القرار ولا تنال إلا بالرحمة. ا. هـ.
ونقل في (ص 599) عند عبارة"ارحمنا برحمتك"كلام الإمام النووي الذي ذكرناه آنفا.
وقال في (ص 604) عند عبارة"الهم اجمعنا في مستقر رحمتك":
حرر ابن القيم - رحمه الله - القول في هذا الدعاء، مرجحا جواز الدعاء بذلك على قول من قال بالكراهة من السلف فقال - رحمه الله تعالى - في مبحث كلامه على الرحمة والبركة من تحية الإسلام المضافتين إلى الله - تعالى -على نوعين:
أحدهما: مضاف إليه إضافة مفعول إلى فاعله، والثاني: مضاف إليه إضافة صفة إلى الموصوف بها. وذكر للأول منهما عدة نصوص: منها قوله - صلى الله عليه وسلم:"خلق الله الرحمة يوم خلقها مئة رحمة"الحديث. ثم قال:... ا. هـ.
ونقل كلام ابن القيم الآنف الذكر.
وذكر في (ص 633) عند عبارة"جمعنا الله في مستقر رحمته"حديث البخاري في"الأدب المفرد"، ثم قال: والذي رجحه ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"البدائع 2/184"جواز الدعاء به، وفي"بدائع الفوائد 4/72"ذكر أن شيخه مال إليه. والله أعلم. ا. هـ.
وبعد هذه النقول نجد أن بعض السلف كره هذه اللفظة، والبعض الآخر من العلماء أجازوها ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
وقد وجدت بعض المؤلفين يستخدم هذه العبارة حال الدعاء، ولو ذكرت أمثلة لطال بنا المقام. وفي هذا القدر كفاية. والله أعلم.