عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر ) وفي رواية: ( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ) 000 قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ( من نبي ولا محدث ) 000
انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال: ( كان اسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمامته رحمه، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا) 000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج، كما أنه مصّر الأمصار، واستقضى القضاة، ودون الدواوين، وفرض الأعطية، وحج بالناس عشر حِجَجٍ متوالية، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وزاد في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000
هَيْبَتِه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000
فارس الاسلام وأمير المؤمنين، عبقري الملة، وقطب رحى المسلمين، وباني مجدهم، ومؤسس شوكتهم، وفاتح القيصرية، وهازم الكسروية، ورافع راية الإسلام، ومعلي كلمته، موصل الدين من قلب الجزيرة الى أقصى العالم، وناشر العدل، ومنفذ الشريعة الغراء على كل قريب وبعيد، ومساو بين كل جبار عنيد ومحتقر حقير، غير خائف في الحق لومة لائم، ولا آبه من عذل عاذل،ماحي الشرك والبدعة والكفر والضلال، حامى الحق والشريعة،الفاروق بين الحق والباطل، العادل بين الرعية خاصتهم وعامتهم أميرهم ومأمورهم،المعز لدين الله والحق، والمذل للطاغوت والكفر والأوثان، الأمين الراشد المرشد المصلح رضي الله عنه. قال فيه صلى الله عليه وسلم:"دخلت الجنة …رأيت قصرًا بفناءه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب".
وقال صلى الله عليه وسلم:بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة (الصديق) فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن وفي رواية- حتى روى الناس وضربوا بعطن.
وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"
ذهب نقى الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه