فهرس الكتاب

الصفحة 17974 من 27345

وفي إحدى البروتوكولات الصهيونية: [يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان ؛ فتسهل سيطرتنا , إن [فرويد] سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر إرواء غرائزه الجنسية , وعندئذٍ تنهار أخلاقه].

العقبة الثانية: الهزيمة النفسية أمام تحديات العرف الفكري:

توالت هجمات وحملات الصليبيين المتكررة على المسلمين التي لم تزد المسلمين إلا عزمًا وفشل أسلوب الحديد والنار , ومن ثم فكّر أعداء الإسلام في أسلوب جديد , فحلّ محله الغزو الفكري الذي نجح في أن يوجد جيلًا فُرِّخ في مدارس أعداء الدين , ثم أدى دوره بدقة وأمانة ؛ فمسخ هوية الجيل المسلم وزرع بذور التشكيك والإلحاد والتحرر، ونقل عبيد الغرب هذه الحضارة بكل ما فيها من حلو ومر وخير وشر على أنها وحدها فقط هي سر الحياة وقارب النجاة , وحتى ننطلق انطلاقة صحيحة للقضاء على هذه العقبة؛ فإنه يجب علينا:

1-غرس العقيدة الصحيحة الشاملة من كفر بالطواغيت والأنداد والأرباب والآلهة، وصرف العبادة بجميع أجزائها لله وحده.

2-رد المسلم إلى هويته وانتمائه.

3-أن يكون على يقين أن دولة الإسلام وإن فرضت واعتراها الركود إلى فترات طويلة فإنها لا تموت بإذن الله.

4-العودة مرة أخرى إلى ميادين الحياة لتحويلها إلى واقع عملي حي يشهد للإسلام والمسلمين شهادة عملية؛ وذلك بإعداد الكوادر المسلمة المتخصصة المتقنة في كل مواقع وميادين الإنتاج.

العقبة الثالثة: كثرة أهل الباطل وظهورهم وقل أهل الحق وابتلاؤهم:

وهذا لا شك من أخطر العقبات وأشد الفتن التي تواجه أهل الحق ؛ فهم يرون إقبال الدنيا على المبطلين , ويرونهم ناجحين مرموقين تهتف لهم الدنيا في الوقت الذي يتعرض فيه أهل الحق للأذى والفتن والابتلاء حقًا , إنها فتنة كبيرة قد تعصف بالقلوب القلقة , ولا يثبت لها إلا أصحاب القلوب الحية السليمة العامرة بالإيمان واليقين , ولا بد لأهلها من إعداد خاص , وهذا الإعداد لا يتم إلا بـ:

بالصبر الجميل على جميع الفتن والابتلاءات.

الثقة المطلقة في نصر الله جل وعلا لأهل الحق وإن كانوا قلة , فليست الكثرة دليلًا على الحق أبدًا ,

قال سبحانه: ] وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ … [116] [ سورة الأنعام ، وقال سبحانه: ] وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [103] [ سورة يوسف ، وقال سبحانه: ] إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [243] [ سورة البقرة , وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطَ وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلَ وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ] رواه البخاري ومسلم , وفي الحديث الصحيح عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ] رواه البخاري وابن ماجة وأحمد ومالك والدارمي , ورحم الله الحسن البصري إذ يقول: [ السنة والله الذي لا إله إلا هو بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله؛ فإن أهل السنة كانوا أقلّ الناس فيما بقي ] .

العقبة الرابعة:حب الدنيا وكراهية الموت:

من يوم أن تمكن هذا الداء في الأمة ـ إلا من رحم ربك ـ ذلت الأمة وهانت على جميع الأمم؛ بل وتجرّأ عليها الذليل قبل العزيز وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: [ يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ] رواه أحمد.

العقبة الخامسة: اتبع الهوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت