(7) وقال القاضي عياض: ( سُئل مالك عن أهل القدر أنكف عن كلامهم ؟ قال: نعم إذا كان عارفًا بما هو عليه ، وفي رواية أخرى قال: لا يُصلى خلفهم ولا يقبل عنهم الحديث وإن وافيتموهم في ثغر فأخرجوهم منه ) . [ترتيب المدارك (2/47) ] .
ج - قوله في الإيمان:
(1) أخرج ابن عبد البر عن عبد الرزاق بن همام قال: ( سمعت ابن جريح وسفيان الثوري ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينه ومالك بن أنس يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ) . [الانتقاء ص 34] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن نافع قال: ( كان مالك بن أنس يقول: الإيمان قول وعمل ) . [الحلية (327/6) ] .
وأخرج ابن عبد البر عن أشهب بن عبد العزيز قال: ( قال مالك: فقام الناس يصلون نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا ، ثم أُمروا بالبيت الحرام فقال الله تعالى: { وما كان الله ليضيع إيمانكم } أي صلاتكم إلى بيت المقدس ، قال مالك: وإني لأذكر بهذه قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان ) . [الانتقاء ص 34] .
د - قوله في الصحابة:
(1) أخرج أبو نعيم عن عبد الله العنبري قال: ( قال مالك بن أنس: من تَنَقَّصَ أحدًا من أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فيء المسلمين ، ثم تلا قوله تعالى: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا } . فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له في الفيء حق ) . [الحلية 327/6] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير قال: ( كنا عند مالك فذكروا رجلًا يَتّنقَّص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ مالك هذه الآية: { محمد رسول الله والذين معه أشداء - حتى بلغ - يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار } . فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أصابته الآية ) . [الحلية (327/6) ] .
(3) وأورد القاضي عياض عن أشهب بن عبد العزيز قال: ( كنا عند مالك إذ وقف عليه رجل من العلويين وكانوا يقبلون على مجلسه فناداه: يا أبا عبد الله فأشرف له مالك ، ولم يكن إذا ناداه أحد يجيبه أكثر من أن يشرف برأسه ، فقال له الطالبي: إني أريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله ، إذا قدمت عليه فسألني ، قلت له: مالك قال لي . فقال له: قُل . فقال: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟. فقال: أبو بكر ، قال العلوي: ثم مَن ؟ قال مالك: ثم عمر . قال العلوي: ثم من ؟ قال: الخليفة المقتول ظلمًا ، عثمان . قال العلوي: والله لا أجالسك أبدًا . فقال له مالك: فالخيار إليك ) . [ترتيب المدارك (44/2-45) ] .
هـ - نهيه عن الكلام والخصومات في الدين: (1) أخرج ابن عبد البر عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: ( كان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه ، نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك ، ولا يحب الكلام إلا فيما تحته عمل ، فأما الكلام في دين الله وفي الله عزّ وجل فالسكوت أحَبُّ إليَّ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل ) . [جامع البيان وفضله ص 415 ، ط / دار الكتب الإسلامية] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن نافع قال: ( سمعت مالكًا يقول: لو أن رجلًا ركب الكبائر كلها بعدَ ألا يشرك بالله ثم تخلّى من هذه الأهواء والبدع - وذكر كلامًا - دخل الجنة ) . (3) وأخرج الهروي عن إسحاق بن عيسى قال: ( قال مالك: من طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب غريب الحديث كذب ) .[ذم الكلام (ق 173-أ) .
(4) وأخرج الخطيب عن إسحاق بن عيسى قال: ( سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) . [شرف أصحاب الحديث ص 5] .
(5) وأخرج الهروي عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ( دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد ، لعن الله عمرو بن عبيد فإنه ابتدع هذه البدعة من الكلام ، ولو كان الكلام علمًا لتكلَّم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ) . [ذم الكلام (ق 173-ب) ] .
(6) وأخرج الهروي عن أشهب بن عبد العزيز قال: ( سمعت مالكًا يقول: إيّاكم والبدع ، قيل يا أبا عبد الله ، وما البدع ؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعِلْمه وقدرته ولا يسكتون عمّا سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان ) . [ذم الكلام (ق 173-أ) ] .
(7) وأخرج أبو نعيم عن الشافعي قال: ( كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بيّنة من ربي وديني ، وأما أنت فاذهب إلى شاكً فخاصمه ) . [الحيلة (324/6) ] .