الأمر السادس: إذا استمرت الوساوس, فما عليه إلا أن يردَّ ما يُشكل عليه ويؤرقه, ويكدر صفو اعتقاده بربه ويزعزعه, إلى أهل العلم, لقول الله تعالى: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) . وقوله سبحانه: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْن ِأَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا ) .
وختامًا:
لا ينبغي للعبد المسلم المؤمن بربه أن يحزن, أو يصاب بالقلق, بل لا يلقي بالًا لما يوسوس به الشيطان له من الأباطيل والأوهام التي تزعزع طمأنينة فؤاده؛ لأنّ هذا كله من تلبيس الشيطان على المؤمنين ليُحزنهم وليس بضارهم شيئًا إلا بإذن الله كما قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) (41) .
وأحْسِن الظنّ بالله تعالى إحسانًا بالغًا فهو عند حسن عبده به, فإن ظنّ العبد به خيرًا كان خيرًا له, وإن ظنَّ به غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه. (وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (42) .
والله الهادي إلى سواء السبيل.
(1) سورة يونس: الآية 101.
(2) سورة سبأ: الآية 46.
(3) سورة المؤمنون: الآية 91.
(4) سورة العنكبوت: الآية 2,1.
(5) سورة ص: الآية 83,82.
(6) رواه النسائي: 6/21 ـ 22، وصححه ابن حبان وإسناده حسن.
(7) سورة النساء: الآية 76.
(8) مقاييس اللغة: 6/76.
(9) المفردات للراغب: 522.
(10) الكليات: 941.
(11) نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم: 11/5702. نقلًا عن مخطوطة هدية المحب (ورقة 124) .
(12) تفسير البغوي: 3/548.
(13) سورة الأعراف: الآية 20.
(14) سورة طه: الآية 120.
(15) سورة الناس.
(16) سورة ق: الآية 16.
(17) رواه مسلم 2813 عن جابر رضي الله عنه.
(18) البخاري مع الفتح 3 (1231) ، ومسلم 389 واللفظ له.
(19) رواه مسلم 132.
(20) رواه مسلم 133.
(21) معالم السنن بحاشية مختصر سنن أبي داود للمنذري: 8/12.
(22) يعني الشيخ رحمه الله غير طلاب العلم والعبادة.
(23) الفتاوى: 7/260.
(24) سورة آل عمران: الآية 173، 174.
(25) الفتاوى: 10/553.
(26) رواه مسلم: 2/515.
(27) مسلم 134.
(28) سورة الأعراف: الآيتان 201,200.
(29) سورة البقرة: آية 286.
(30) رواه الترمذي 2988 وقال: حسن غريب, وابن حبان في صحيحه رقم40.
(31) سورة الحجرات: الآية 15.
(32) البخاري الفتح: 11/6664.
(33) رواه أبو داود.
(34) رواه مسلم: 134.
(35) سورة الأنعام: الآية 103.
(36) سورة الشورى: الآية 11.
(37) سورة الحديد: الآية 3.
(38) الأثر رواه أبو داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: 5/335. قال الأرناؤوط: وسنده حسن.
(39) زاد المعاد: 2/461.
(40) رواه الترمذي: 2066، وأحمد في المسند: 11664.
(41) سورة المجادلة: الآية 10.
(42) سورة النحل: الآية 60.