فهرس الكتاب

الصفحة 18148 من 27345

ومن ذلك ما ذكره ابن كثير ـ رحمه الله ـ بقول:"لقد تكلم الناس في كيفية قتال هؤلاء التتار من أي قبيل هو؟ فإنهم يظهرون الإسلام وليسوا بغاة على الإمام، فإنهم لم يكونوا في طاعته فخالفوه."

فقال الشيخ تقي الدين: هؤلاء من جنس الخوارج الذين خرجوا على عليّ ومعاوية ورأوا أنهم أحق بالأمر منهما، وهؤلاء يزعمون أنهم أحق بإقامة الحق من المسلمين، ويعيبون على المسلمين ما هم متلبسون من المعاصي والظلم، وهم متلبسون ما هو أعظم منه بأضعاف مضاعفة، فتفطن العلماء والناس لذلك"البداية والنهاية 14/24."

إنها أمانة العلم فحسب، ثقل في الدنيا، ومحاسبة في الآخرة، وسبيل بالعطاء إلى الغفران، وطريق بالكتمان إلى الخسران، تصان بالورع، وتزكو بالتواضع، وتبقى بالصبر مدى الأزمان.

فسبحان الله القائل: ( يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) .

وسبحانه عز من قائل عليم: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) [آل عمران:187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت