6ـ الوفاء بالعهود معهم واحترام دماء المعاهدين وأموالهم وحقوقهم ـ لأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. قال تعالى"فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم"وقال تعالى"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق". والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس المعاهد. ومن قتل معاهدًا متعمدًا فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة. وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين سنة"رواه البخاري. ومن قتل معاهدًا خطأ فهو كمن قتل مؤمنًا خطأ عليه الدية والكفارة. قال تعالى"وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة".
وأخيرًا ـ إنني أنصح هؤلاء المنادين بتغيير المسميات الشرعية أن يتوبوا إلى الله وألا يدخلوا في شيء لا يحسنونه وليس هو من اختصاصهم لأنه من القول على الله بغير علم وقد قال تعالى"ولا تقف ما ليس لك به علم"وقال تعالى"قل إنما حرم ربي الفواحش والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"فجعل القول عليه بغير علم فوق الشرك لخطورة ذلك ـ إذا كان هؤلاء يعترفون بالتخصصات وعدم دخول المرء فيما ليس هو من تخصصه ـ فكما لا يتدخلون في الطب مثلًا لأنه ليس من تخصصهم فلماذا يتدخلون في أمور الشرع بل وفي أخطر أمور الشرع ـ وهو العقيدة وليس من تخصصهم؟ ما أردت بهذا إلا النصيحة والبيان . والله ولي التوفيق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
الوطن: الخميس 23 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 30 يونيو 2005م العدد (1735)