فهرس الكتاب

الصفحة 18236 من 27345

و صلى عليه عبدالله بن مسعود

فكان في ذلك القوم

رضي الله عنهم أجمعين.

الصحابي الجليل أبوالدرداء رضي الله عنه و أرضاه

لما جاء أبا الدرداء الموت ... قال:

ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟

ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟

ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟

ثم قبض رحمه الله.

سلمان الفارسي رضي الله عنه و أرضاه

بكى سلمان الفارسي عند موته , فقيل له: ما يبكيك ؟

فقال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولي هذه الأزواد .

و قيل: إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !

الإجانة: إناء يجمع فيه الماء

الجفنة: القصعة يوضع فيها الماء و الطعام

المطهرة: إناء يتطهر فيه.

الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال: يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني:

أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل .

و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر .

و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به .

و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل .

و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها .

الحسن بن علي سبط رسول الله و سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه

لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما , قال:

أخرجوا فراشي إلى صحن الدار , فأخرج فقال:

اللهم إني أحتسب نفسي عندك , فإني لم أصب بمثلها !

الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله: أجلسوني ..

فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. , ثم بكى .. و قال:

الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!

ثم بكى و قال:

يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ...

ثم فاضت رضي الله عنه.

الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه

حينما حضر عمرو بن العاص الموت .. بكى طويلا .. و حول وجهه إلى الجدار , فقال له إبنه:ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله ....

فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال: إن أفضل ما نعد ... شهادة أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله ..

إني كنت على أطباق ثلاث ..

لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مني , و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته , فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار

فلما جعل الله الإسلام في قلبي , أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت: إبسط يمينك فلأبايعنك , فبسط يمينه , قال: فقضبت يدي ..

فقال: ما لك يا عمرو ؟

قلت: أردت أن أشترط

فقال: تشترط ماذا ؟

قلت: أن يغفر لي .

فقال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله , و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها , و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟

و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه , و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له , و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه , لأني لم أكن أملأ عيني منه ,

و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ,

ثم ولينا أشياء , ما أدري ما حالي فيها ؟

فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار , فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟

الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري

لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة , دعا فتيانه , و قال لهم:

إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ...

ففعلوا ..

فقال: اجلسوا بي , فو الذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين , إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا , و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة , فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي , و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها من النعيم , ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي , و ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث .

و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حتى تختلف منه أضلاعي , حتى يكون أضيق من كذا و كذا , و ليفتحن لي باب من أبواب جهنم , فلأنظرن إلى مقعدي و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من السلاسل و الأغلال و القرناء , ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي , ثم ليصيبني من سمومها و حميمها حتى أبعث .

سعد بن الربيع رضي الله عنه

لما إنتهت غزوة أحد .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من يذهب فينظر ماذا فعل سعد بن الربيع ؟

فدار رجل من الصحابة بين القتلى .. فأبصره سعد بن الربيع قبل أن تفيض روحه .. فناداه ..: ماذا تفعل ؟

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني لأنظر ماذا فعلت ؟

فقال سعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت