فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى عظيم المسئولية وأهميتها فهذا رسولنا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- يحذرنا من أن تصبح النفس خبيثة خاصة إذا نامت عن صلاة الفجر فما بال هذا التقصير فينا ؟!!! لماذا هذا التساهل عندنا؟!!!وكيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل ، وأن يرزقنا ، ويهزم أعداءنا ، أن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله . نسمع نداءه كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح - الصلاة خير من النوم ونحن لا نجيب ولا نستجيب أي بعد عن الله بعد هذا !!! هل أمنا مكر الله ؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله ؟!!! والله لنوقفن غدًا عن من لا تخفى عليه خافية { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون } [ الأنعام: 94 ] .
* لا يا أخي:
قم عن فراشك وانهض من نومك واستعن بالله رب العامين ولا تتثاقل نفسك عن صلاة الفجر ، فإن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا .
إن الواحد منا ليسر حينما يدخل المسجد لصلاة الظهر أو المغرب أو العشاء ويجد جموع المصلين في الصف والصفين والثلاثة صغارًا وكبارًا ، فيحمد الله ثم يأتي لصلاة الفجر ولا يجد إلاّ نصف العدد أو أقل من ذلك . أين ذهب أولئك المصلون ؟!!! إنهم صرعى ضربات الشيطان بعقدة الثلاث!!! يغطون في سبات عميق فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .
ولو قيل لأحدهم: إن عملك يدعوك قبل الفجر بساعة لأعد نفسه واستعد وأخذ الأسباب حتى يستيقظ في الوقت المحدد بل لو أراد أحدنا أن يسافر قبل أذان الفجر لاحتاط لنفسه وأوصى أهله أن يوقظوه .
لكنا لا نصنع هذا في صلاة الفجر .
فليتق الله امرؤ عرف الحق فلم يتبعه وإذا سمعت أذان الفجر يدوي في أفواه الموحدين فانهض بنفس شجاعة إلى المسجد ، وكن من الذين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار .
* ثم اعلم يا أخا الإسلام:
أنك إذا أرخيت العنان لنفسك وتخلفت عن صلاة الفجر مع الجماعة عرضت نفسك لسخط الله ومقته فانتبه لنفسك قبل أن يأتيك الموت بغتة وأنت لا تدري وقبل { أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين } [ الزمر: 56 - 58 ] .
والآن قد جاءك النذير وتبين لك القول ، فأنقذ بنفسك من حجب الهوى إلى سبيل الهدى وابحث عن الوسائل المعينة لحضور هذه الفريضة .
* وهاكها باختصار:
1-إخلاص النية لله تعالى والعزم الأكيد على القيام للصلاة عند النوم .
2-الابتعاد عن السهر والتبكير بالنوم متى استطعت إلى ذلك .
3-الاستعانة بمن يوقظك عند الصلاة من أب أو أم أو أخ أو أخت أو زوجة أو جار أو منبه .
4-الحرص على الطهارة وقراءة الأوراد النبوية قبل النوم .
فبادر إلى الصلاة وأجب داعي الله .
{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء .. } الآية [ الأحقاف: 32 ] .
ألهمنا الله وإياك البر والرشاد ووفقنا للخير والسداد وسلك بنا وبك مسالك الأخيار الأبرار.
وأخيرًا تذكر قول ربك { إن في ذلك لذكر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } [ ق: 37 ] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (1)
(1) كتبها عبدالله بن عبدالرحمن .