فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ] رواه أبوداود وأحمد.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ] قَالُوا: بَلَى قَالَ: [ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ] رواه الترمذي وأبوداود وأحمد.
ومن ذا الذي لا تسعه نصوص الكتاب والسنة؟ ولا يقف عند حدودها؟ ولا يهتدي بهديها؟ وأيّ جماعة، أو دعوة قامت على غير هذا البنيان وهي تدّعي لنفسها السير في الطريق إلى الله في حين أنها لا تقول في شأن هذه النصوص وأمثالها: سمعنا وأطعنا؟ ومتى تترفع النفوس عن دنايا الأمور وسفاسفها؟ ومتى تدرك بعين البصيرة واقع المسلمين اليوم؟ وتحمل همّ الخروج بها من المآزق والمحن التي تمر بها، بدلًا من تعميق الجراح ،وتوسيع الهوّة بين العاملين لدين الله، والتي تصرف الجهود إلى ساحات بعيدة عن ساحة المعركة؟
إن المتأمل في التشريعات الربانية على اختلاف أنواعها، وسواء في مجال الإيمان أو العبادات أو المعاملات، يجد أن من أهم مقاصد الشريعة فيها هو: تقوية روح الأخوة الإيمانية، والحفاظ عليها، والتحذير من كل ما يؤثر فيها سلبًا. فالأمة الإسلامية تحمل عقيدة واحدة، وتمارس عبادات يستوي فيها جميع الأفراد، ومنها ما تمارس جماعة للرمز إلى وحدة الأمة، ولتذكير الأمة دائمًا بما ينبغي أن تكون عليه من ألفة القلوب، ووحدة الصف، واجتماع الكلمة. كما أبطلت الشريعة كل معاملة تؤدي إلى البغضاء والشحناء، بل حرّمتها وحذرت منها.
والعاملون في مجال التعليم والدعوة إلى الله سبحانه، هم أكثر الناس حاجة إلى إدراك هذه المعاني وتطبيقها في واقع حياتهم، حتى تتلاشى كل أسباب الفرقة والنزاع، وتتمثل فيهم القدوة الحسنة لسائر المسلمين. وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
من بحث:'عوامل الافتراق في العمل الإسلامي' د. عبد الوهاب بن لطف الديلمي