أرأيتِ كيف اغتيل جيشُك وانطوت بالغدر رايةُ كل أروعَ أصيدا؟
وانفضَّ موكب كل نسر لو رأى لِعُلاكِ وردًا في النجوم لأوردا
من للبقايا من تراث غاضب في القدسِ؟ من يسعى إليها مُنجدا؟
درجتْ عليها الغاشياتُ ولم تدع فيها بناءً للشموس مشيّدا
روَّتْ بأقداح المسيج غليلها ورمت بها، وهوت تُذرِّي المزودا
لمن الخيام على العراء تزاحمت وكست مناكبَه وِشاحًا أسودا ؟
مرت بها غُبْرُ السنين ولم تزل نصبًا على جرح الكرامة شُهَّدا
شابتْ بنات اليتم في أحضانها ورجاؤهنَّ كشملهن تبددا
ومن الخليج إلى المحيط عمومةٌ وخؤولة طابت وعزت مَحِتدا
وقفت تشد على الجراح وكِبرُها يرنو إلى الشرف الذبيح مصفَّدا
والحاكمون.. الثأر راح مفرِّقًا ما بينهم، والعار جاء موحِّدا
كم ملعب للتضحيات تواعدوا أن يقطعوه شائكًا ومُعبَّدا
حتى إذا الخطب استحرَّ تواكلوا وتهالكوا فوق الأرائك أعبُدا
وتأنقوا في ستر ذلِّ خنوعهم فجلَوْهُ نهجًا بالدَّهاء مؤيدا
أنا لم أكن يا شام أعرف فيهمُ الـ ـندْبَ العيوفَ ولاالنجيد المسعدا
ترفُ الحياةِ.. ذليلُهُ ورخيصُهُ نادى على حرماتهم أن تُورَدا
ونزا على أحلامهم فتهوَّدت وسرى إلى سلطانهم، فتهودا
يا شام.. أوجعُ من وجومك زفرةٌ داريتُها، وأردتُها أن تخمدا
زخرتْ بما ادّخرت منايَ إلى غدٍ إني أخاف أرى مصارعها غدا
لا يا عروس الدهر سفرُكِ ما روت صفحاتُهُ إلا العلى والسؤددا
كم دون هيكلك الموشَّى بالسنى من طامعٍ أُردي وطاغٍ أُلحدا
وكم انثنت عنك الخطوب حَيِيَّةً ويداكِ ما انتهتا، وكبْرُك ما ابتدا
جمدتْ عيونُ الشرق من سهرٍ على ميعادِ وثبتكِ الجموحِ على العِدا