فهرس الكتاب

الصفحة 18499 من 27345

وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق، وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضًا.

وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسدًا لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورًا فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلًا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبًا صغيرة تسمى (كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية؛ ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة، وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

أسطورة ثانية:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله - تعالى -، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.

فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج؛ لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار يجري عقود الزواج للجند سرًا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

أسطورة ثالثة:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقًا كان وثنيًا وكان (فالنتين) من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا) .

فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على ما تقتضيه الأسطورة الثانية.

شعائرهم في هذا العيد:

من أهم شعائرهم فيه:

1-إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.

2-تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرًا عن الحب الذي كان عند الرومان حبًا إلهيًا وثنيًا لمعبوداتهم من دون الله - تعالى -. وعند النصارى عشقًا بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.

3-توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوسًا ونشابًا. وهو إله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوًا كبيرًا.

4-تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيرًا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.

5-تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم (انظر للمزيد من المعلومات حول أساطيرهم فيه: الموسوعة العربية العالمية(17/203) وموسوعة أغرب الأعياد وأجب الاحتفالات لسيد صديق عبد الفتاح (169: 171) ، وأعياد الكفار وموقف المسلم منها للكاتب ص (37) .

الغرض من العرض السابق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت