وقد يكون لها اعتبارات سياسية ضيقة داخل بعض أحزابهم، ولكنها - بإذن الله - ستعود عليهم بما لم يكونوا يحتسبون.
وختامًا نصيحة أوجهها للمجاهدين في أرض فلسطين بأن يتقوا الله -جل وعلا- وأن يعلموا أن إعادة فلسطين لا تكون إلا بالجهاد الحقيقي كما هو واقع منهم -جزاهم الله خيرًا-ولكني أدعوهم إلى أن يأخذوا من الأحداث قوة دافعة لا قوة قاهرة، وأيضًا ليوقنوا أن الطريق طويل، ولكن في النهاية النتيجة واضحة وظاهرة وهي الانتصار الباهر -بإذن الله- فأدعوهم إلى رص الصفوف، وتوحيد الكلمة، والصدق مع الله، وأن يكون الغرض من الجهاد هو إعلاء كلمة الله ودفع الظالمين، وليس أي مطلب آخر من نحو ما يعلنه القوميون أو يعلنه ما يسمون بالوطنين من أهداف أرضية.
فأحيانًا قد تختلط على بعض المجاهدين هذه المعاني، فاللهَ اللهَ في إخلاص النية لله، مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، هذه هي الحقيقة لا بد أن يكون القتال لإعلاء كلمة الله -جل وعلا- لابد أن تكون الراية خالصة لله -جل وعلا- فبهذا سيُنال النصر العاجل والآجل -بإذن الله- وكل ما يبعد عن ذلك فهو من معوقات الجهاد التي يجب أن يكون المجاهدون عامة بعيدين عنها، ويجب أن يكون الإخوة في فلسطين خاصة أشد بعدًا عنها، فالأمة في مشارق الأرض ومغاربها ترى في حماس والجهاد ونحوهما من حملة راية الجهاد الإسلامي القدوة والأسوة، فالله الله في حمل الأمانة والقيام بها.
أسأل الله أن يوفق المجاهدين، وأن يسدد رميهم وسهامهم ورأيهم، وأن يثبت أقدامهم، وأن يوحد كلمتهم، وأن يجمع صفوفهم، وأن ييسر لهم قيادات تخلف هؤلاء القادة، وفلسطين -والحمد لله- تذخر بعدد من الرجال الأبطال الذين تخرجوا من مدرسة هذه الدعوة المباركة، ووهبوا أنفسهم لله -جل وعلا- فأسأل الله لهم الثبات والتوفيق والسداد والعون، وأن يجعلهم خير خلف لخير سلف.
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.