وكان ثقةً كبيرًا زاهدًا عالمًا عابدًا روى عنه أنه قال: أشكل على باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته ووعيته.
* وروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا أحمد بن إبراهيم ، ورافة ، وأخوه إسحاق بن إبراهيم ، وإبراهيم بن على القصار ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبود وغيرهم .
* قال ابن أشتة: كان خلف يأخذ بمذهب حمزة لأنه خالفه في مائة وعشرين حرفًا في إختياره ، وقد تتبع ابن الجزري اختياره فلم يره يخرج عن قراءة حمزة والكسائي وشعبة إلا في قوله تعالى"وحرام على قرية"بالأنبياء فقرأه كحفص.
* وتوفي خلف في جمادة الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد [غاية النهاية (1/273) تاريخ بغداد (8/322) الأعلام (2/360) ] .
[ 2- خلاد]
* هو خلاد بن خالد الشيبانى الصيرفي الكوفي وكنيته أبو عيسى وقيل أبو عبد الله ، ولد في نصف رجب سنة تسع عشرة ـ وقيل سنة ثلاثين ـ ومائة. أيام هشام أو مروان
* أخذ القراءة عرضًا عن سليم وهو من أضبط أصحابه وأجلهم.
* وروى القراءة عن حسين بن على الجعفي عن أبي بكر ، وعن أبي بكر نفسه عن عاصم ، وعن أبي جعفر محمد بن الحسن الرواسي.
وخلاد إمام القراءة ثقة عارف محقق أستاذ مجود ضابط متقن ، وروى عنه للقراءة عرضًا أحمد بن يزيد الحلواني وإبراهيم بن على القصار ، وعلى بن الحسين الطبرى وإبراهيم بن نصر الرازي ، والقاسم بن يزيد الوزان وهو أنبل أصحابه ، ومحمد بن الفضل ، ومحمد بن سعيد البزازي ، ومحمد بن الهيثم قاضي بكر وهو من أجل أصحابه.
وتوفي خلاد سنة عشرين ومائتين [ النشر لابن الجزرى ( 1/165 ) الإعلام ( 2/356 ) ] رحمه الله وأثابه.
منهج حمزة في القراءة:
1-يصل آخر كل سورة بأول تاليتها من غير بسملة بينهما.
2-يضم الهاء وصلًا ووقفًا في الألفاظ الثلاثة: ( عليهم ، إليهم ، لديهم ) .
3-يقرأ بالإشباع في المدين المتصل والمنفصل بمقدار ست حركات.
4-يسكن الهاء في: يؤده إليك ، وقوله ( ما تولى ونصله جهنم ) نؤته منها ، فألقه إليهم.
5-يقرأ بالسكت على أل وشيء ويقرأ من رواية خلف بالسكت على المفصول نحو ? عذاب أليم ?.
6-يغير الهمز عند الوقف سواء كان في وسط الكلمة نحو يؤمنون ، أم في آخرها نحو ينشئ على تفصيل في ذلك.
7-يدغم من رواية خلف ذال إذ في الدال والتاء ، ومن رواية خلاد في جميع حروفها ما عدا الجحيم ، ويدغم من الروايتين دال قد في جميع حروفها ، وتاء التأنيث في جميع حروفها ، ويدغم لام هل الثاء ? هل ثوب الكفار ? في المطففين ، ولام بل في السين في ? بل سولت لكم ? بيوسف وفي التاء نحو ? بل تأتيهم ? ويدغم الباء المجزومة في الفاء نحو وإن تعجب فعجب ، وهذا من رواية خلاد ، ويدغم الذال في التاء في ( عذت ، واتخذتم ، فنبذته ) والثاء في التاء في ? أورثتموها ?، وفي لبث كيف وقع.
8-يميل الألفات من ذوات الياء والألفات المرسومة ياء في المصاحف نحو ( الهدى ، اشترى ، النصارى ) ، ويميل الألفات في ( خاب ، خافوا ، طاب ، ضاقت ، وحاق ، زاع ، جاء ، شاء ، وزاد ) ، ويقلل الألفات الواقعة بين راءين ثانيهما متطرفة مكسورة نحو ( إن كتاب الأبرار ، من الأشرار ) .
9-يسكن ياءات الإضافة في ? قل لعبادي الذين آمنوا بإبراهيم ?، ? يا عبادي الذين أسرفو ?، بالزمر ونحو ذلك وقد حصرها العلماء.
10-يثبت الياء الزائدة في ? اتمدونن بمال ? في النمل، ? ربنا وتقبل دعاء ? بإبراهيم.
(1) راجع ترجمته: معرفة القراء الكبار الذهبي (1/93) النشر في القراءات (1/166) الأعلام (2/208) .
(2) يقال: جَعُد الشعرُ جُعُوَدَّة إذا كان فيه إلتواء وتقبض فهو خلاف المترسل وشعر قط وقطط إذا كان شديد الجعودة مع القصر.